المَسْأَلَةُ الثَامِنَةُ وَالثَمانُونْ: عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ عزَّ عزُّه فِي"كِتَابِ الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": "مَثَلُ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ، وَمَثَلُ الشُّعَاعِ كَحُجُبِهِ، وَمَثَلُ الْهِلَالِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ كَمَثَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ رَأَيْنَا الْعِلَّةَ فِي الْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالتَّرْبِيَةِ وَالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ وَالْعِلَلِ وَالْأَسْقَامِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ قُدْرَةٌ تَتْلُو فِي الْجُزْءِ الثَّانِي"، قُلْتُ: "فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ؟".
الْجَوَابُ: قَالَ: "الْعَجْزُ مِنَ الْقَادِرِ قُدْرَةٌ"، قُلْتُ: "سَيِّدِي، تُخْبِرُنِي عَنْ هَذِهِ الظُّهُورَاتِ النُّورَانِيَّةِ؟"، فَقَالَ: "اسْمَعْ وَعِ وَافْهَمْ وَادْرِ، إِنَّ هَذِهِ مِحْنَةٌ امْتَحَنَ اللَّهُ بِهَا خَلْقَهُ وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ فِيكُمْ، وَإِنَّ الْهِلَالَ لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ وَإِنَّمَا تَرَاهُ عَلَى مِقْدَارِكَ، وَالشَّكُّ فِيكَ لَا فِيهِ".
تَمَّ بِحَمْدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّ ذِكْرُهُ




