المَسْأَلَةُ السَّابِعةُ وَالثَمانُونْ: عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عزُّه: "مَنْ حَلَّ عُقْدَةً قَبْلَ أَنْ يَحُلَّهَا عَاقِدُهَا أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ وَنَهَشَتْهُ الذِّئَابُ وَمَزَّقَتْهُ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَرَدَّهُ اللَّهُ أَعْرَابِيًّا جِلْفًا"؟.
الْجَوَابُ: وَبِاللَّهِ الْإِعَانَةُ وَالتَّوْفِيقُ: إِنَّ مَنْ أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ الْفَرَائِضَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَلَمْ يُقِمْ شَيْئًا مِنْهَا فَقَدْ خَالَفَ الْأَنْبِيَاءَ جَمِيعًا، وَهِيَ الْعُقْدَةُ الَّتِي عَقَدَهَا عَاقِدُهَا، فَمَنْ تَرَكَهَا قَبْلَ الظُّهُورِ الْمَشْهُودِ فَقَدْ حَلَّهَا قَبْلَ عَاقِدِهَا، لِأَنَّ مُوسَى حَلَّ عُقْدَةَ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ، وَعِيسَى حَلَّ عُقْدَةَ مُوسَى وَهُوَ مُوسَى، وَمُحَمَّدٌ حَلَّ عُقْدَةَ عِيسَى وَهُوَ عِيسَى، وَهُوَ كَذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَخِيرُ الْعَسْكَرِيُّ يَحُلُّ عُقْدَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ هُوَ، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَا تَغْيِيرَ وَلَا تَبْدِيلَ فِي جَمِيعِ الشَّرَائِعِ.




