المَسْأَلَةُ الثَّالثةُ وَالثَمانُونْ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عزُّه: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ؟.
الْجَوَابُ: قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "أَنَا الْحَجُّ، وَإِلَيَّ الْحَثُّ وَالطَّلَبُ وَالْجِهَادُ مَنْ طَلَبَنِي وَقَصَدَ مَعْرِفَتِي فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا، وَمَنْ عَرَفَ اسْمِي فَقَدْ طَافَ الْبَيْتَ وَمَنْ قَصَدَ بَابِي فَقَدْ قَضَى الْمَنَاسِكَ وَأَدَّى الْفَرَائِضَ، وَمَنْ عَرَفَ أَهْلَ مَرَاتِبِ قُدْسِي فَقَدْ وَفَّى السُّنَّةَ وَالنَّافِلَةَ وَرُفِعَ عَنْهُ الْأَغْلَالُ وَالْآصَارُ".
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَمانُونْ: عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عزُّه: "مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا فِي الْحَجِّ فَقَدْ عَمِلَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَهِيَ تُعَادِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِ الْحَجِّ"؟.
الْجَوَابُ: مَنْ أَلْقَى حَرْفًا مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ فِي وَقْتِهِ لِمَنْ يَقْبَلُهُ وَيَوَدَّهُ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهُ، فَقَدْ يُعَدُّ بِأَلْفِ كَلِمَةٍ بِغَيْرِ وَقْتِهَا أَوْ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: مَنْ عَلِمَ عِلْمًا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَعَمِلَ بِهِ يُعَدُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ لَا يَعْمَلُ بِهِ.




