المَسْأَلَةُ الواحِدَةُ وَالثَمانُونْ: عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾(1)؟.
الْجَوَابُ: سُبْحَانَ: هُوَ الِاسْمُ، أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا: هُوَ سَلْمَانُ، مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ، الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ: الْأَيْتَامُ أَسْرَى بِهِ يَعْنِي: ظَهَرَ بِهِ، فَالْإِسْرَاءُ: الظُّهُورُ بِهِ وَالتَّشْرِيفُ لَهُ.
وَجَاءَ فِي"الرِّسَالَةِ الْجَوْهَرِيَّةِ": ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ، لَا كَالْبَابِ، فَلَمَّا قَامَ الْبَابُ بِظَاهِرِ الْحِجَابِ وَبَاطِنِ الْبَابِ، وَنَادَى قَائِلًا: " أَنَا الْإِلٰهُ الْمَأْلُوهُ بِالْإِلٰهِيَّةِ الْمَعْرُوفُ بِالْأَزَلِيَّةِ، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَا أَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى"، وَكَانَ ظَاهِرُ الْحِجَابِ وَبَاطِنُ الْبَابِ شَخْصًا وَاحِدًا.
المَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ وَالثَمانُونْ: عَنِ الْأَرْبَعَةِ أَسْطُرٍ: سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَسَطْرِ الْأَئِمَّةِ، وَسَطْرِ الرِّسَالَةِ، وَسَطْرِ النُّبُوَّةِ؟.
الْجَوَابُ: وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ: هُوَ الْإِمَامَةُ وَالْوَصِيَّةُ، لِقَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عزُّه: "ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ وَمَعْنَوِيَّةٌ لَاهُوتِيَّةٌ"، فَقَدْ وَجَدْنَا أَنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ: هَابِيلُ، شِيثٌ، يُوسُفُ، يُوشَعُ آصَفُ، شَمْعُونُ الصَّفَا، عَلِيٌّ حَيْدَرَةُ.




