المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَالسَّبْعُونْ: عَنِ الجَنَابَةِ فِي البَاطِنِ؟.
الجَوَابُ: هِيَ وَلَايَةُ الأَضْدَادِ وَالمَيْلُ إِلَيْهِمْ وَتَحْسِينُ أَمْرِهِمْ.
وَفِي جَوَابٍ آخَرَ: هِيَ الشَّكُّ فِي عِلْمِ اللَّهِ البَاطِنِ، فَمَنْ أَجْنَبَ فَلْيَغْتَسِلْ مَعْنَاهُ: مَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ فَلْيَسْأَلْ مَنْ هُوَ أَعْرَفُ مِنْهُ لِيُزِيلَ الشَّكَّ عَنْ قَلْبِهِ وَيُعَرِّفَهُ الحَدِيثَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ وَرَدَ.
المَسْأَلَةُ الخامِسَةُ وَالسَّبْعُونْ: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهرُوا﴾(1)؟.
الجَوَابُ: قَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ صَاحِبُ"حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": إِنَّ الأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ الَّتِي جَاءَ بِهَا الأَنْبِيَاءُ فِي ثَلَاثَةِ قَوَانِينَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، فَهِيَ أَشْخَاصٌ أَمَرَ اللَّهُ مَعْرِفَتَهَا وَطَاعَتَهَا وَأَشْخَاصٌ نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي اجْتِنَابِهَا لِأَنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرَائِضَهُ وَشَرَائِعَهُ وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فِي فَرْجٍ أَوْ مَجْرَى بَوْلٍ وَأَكْلِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ يَعُودُ عَذِرَةً، فَالجَوَابُ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ فِي البَاطِنِ، الغَسْلُ لِلْوَجْهِ: قَدْ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الوَجْهَ: السَّيّدُ مُحَمَّدٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ اغْسِلُوا الوَجْهَ: أَيِ اعْرِفُوا مَنْزِلَةَ الحِجَابِ.




