المَسْأَلَةُ الثَّالثَةُ وَالسَّبْعُونْ: عَنِ الصَّلَاةِ الظَّاهِرَةِ المَكْشُوفَةِ بَيْنَ العَامَّةِ، هَلْ تَجُوزُ إِقَامَتُهَا لِلْمُؤْمِنِ، وَهَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهَا وَمُكَلَّفٌ بِإِقَامَتِهَا أَمْ لَا؟.
الجَوَابُ: مِنْ قَوْلِ الإِمَامِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّه فِي"كِتَابِ الهَفْتِ"أَنَّهُ قَالَ: "اعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ مَا وُضِعَتِ الآصَارُ وَالأَغْلَالُ إِلَّا عَلَى المُقَصِّرَةِ، وَالأَغْلَالُ هِيَ الفَرَائِضُ الظَّاهِرَةُ لَازِمَةٌ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ مَفْرُوضٌ عَلَيْهِمْ إِقَامَتُهَا، وَرُفِعَ ذَلِكَ عَنِ المُؤْمِنِينَ البَالِغِينَ المُقِرِّينَ بِرُبُوبِيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ"، لِقَوْلِ الرَّسُولِ عزَّ عِزُّه: "مَنْ عَرَفَ اللَّهَ بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ سَقَطَ عَنْهُ حَدُّ التَّكْلِيفِ وَالأَغْلَالُ وَالآصَارُ".
وَالتَّكْلِيفُ هُوَ هَذِهِ الأَوَامِرُ الظَّاهِرَةُ لَمْ يُكَلِّفِ اللَّهُ المُؤْمِنَ العَارِفَ بِهَا وَبِإِقَامَتِهَا، بَلْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهَا بِحَضْرَةِ العَامَّةِ لِقَوْلِ المَوْلَى الصَّادِقِ عزَّ عِزُّه: "كُونُوا لَنَا زَيْنًا وَلَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْنًا"، وَلْيَكُنِ المُؤْمِنُ البَالِغُ عَارِفًا بِالأَوَامِرِ الظَّاهِرَةِ وَمُقِيمَهَا فِي حَضْرَتِهِمْ لِئَلَّا يُقَالَ: الفِرْقَةُ الجَعْفَرِيَّةُ كُفَّارٌ.




