مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّأْيِيدُ فِي خَاصِّ التَّوْحِيدِ - مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 84

فَلَمَّا رَأَيْنَا هَٰذِهِ النُّكْتَةَ وَرَأَيْتُ الْيَدَ قَصِيرَةً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَتَحَقَّقْتُ أَنَّ النَّجَاةَ فِي بَحْثِ طَلَبِ الْعُلُومِ، فَرَغِبْتُ فِي اخْتِصَارِ هَٰذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ سَائِرِ الْكُتُبِ وَالرَّسَائِلِ وَهِيَ أَطَايِبُ الْعِلْمِ وَأَصْلُهُ وَغَرَائِبُهُ، فَيَحْتَاجُ إِلَيْهَا الطَّالِبُ، وَيَسْتَفِيدُ مِنْهَا كُلُّ رَاغِبٍ، رَاجِيَاً بِذَٰلِكَ الدُّعَاءَ لِبُلُوغِ الْمُنَى مِنَ السَّادَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحِّدِينَ وَالْإِخْوَانِ الْمُحِقِّينَ الْبَالِغِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الْمُدَقِّقِينَ، وَهَٰذِهِ الْمَسَائِلُ الْخَافِيَةُ وَالْأَجْوِبَةُ الْمَرْضِيَّةُ وَالْآيَاتُ الشَّافِيَةُ، وَلِلَّهِ الْبَدْءُ وَالْمَشِيئَةُ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، صَاحِبِ الْقُدْرَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَبِاللَّهِ الرُّشْدُ وَالتَّوْفِيقُ، وَالْمُسْتَعَانُ إِلَى مَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، الْمَلِكِ الدَّيَّانِ.

المَسْأَلةُ الأُولَى: عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْنَ كَانَ قَبْلَ الْكَوْنِ وَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟.

الْجَوَابُ: عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْنَ كَانَ رَبُّكَ الْقَدِيمُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْكَوْنُ، وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً وَأَرْضَاً وَشَمْسَاً وَقَمَرَاً وَلَيْلَاً وَنَهَارَاً وَفَلَكَاً دَوَّارَاً؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "كَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ".

الصفحة 7 من 84