مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّأْيِيدُ فِي خَاصِّ التَّوْحِيدِ - مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 84

فَقَالُوا لِإِبْلِيسَ إِنَّكَ مِنْ ذُنُوبِنَا مَخْلُوقٌ، فَصَارَ ذَنْبًا آخَرًا لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِكِتْمَانِ التَّقِيَّةِ أَنَّهُمْ لَا يُخْبِرُونَهُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقُوا وَلَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ بُدُوا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ لَهُمْ: عَصَيْتُمُونِي بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَإِنِّي سَأَحْتَجِبُ عَنْكُمْ بِالحِجَابِ الآدَمِيِّ وَأَدْعُوكُمْ لِلسُّجُودِ لِآدَمَ فَاسْجُدُوا لَهُ، فَإِنِّي جَعَلْتُهُ قِبْلَةً لِلْعَارِفِينَ وَأَيُّ مَنْ عَصَانِي مِنْكُمْ أَخْلُقْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ عَدُوًّا، وَإِنِّي خَلَقْتُ دَارًا سُفْلَانِيَّةً مِنْ ذُنُوبِكُمْ، وَإِنِّي أُهْبِطُكُمْ إِلَيْهَا فَقَالُوا رَبَّنَا لَا تُهْبِطْنَا إِلَيْهَا دَعْنَا فِي السَّمَاءِ نَحْمَدُكَ وَنَعْبُدُكَ، فَكَانَ ذَنْبًا آخَرَ فَأَهْبَطَهُمْ إِلَى الأَرْضِ وَالأَبَالِسَةَ وَالشَّيَاطِينَ.

المَسْأَلَةُ السَّادسَةُ وَالستُونْ: لِمَ سُمِّيَ البَابُ سَلْسَلَ وَسَلْسَبِيلَ؟

الجَوَابُ: عَنْ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ نضَّر الله وجهَهُ فِي رِسَالَتِهِ" الرُّسْتَبَاشِيَّةِ"قَالَ: إِنَّ المَعْنَى لَمَّا فَوَّضَ الأَمْرَ لِلْمِيمِ وَقْتَ النِّدَاءِ الأَوَّلِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَوِّنَ البَابَ فَكَوَّنَهُ وَأَوْقَفَهُ فِي النُّورَانِيَّةِ، وَتَجَلَّى لَهُ المَعْنَى فَخَاطَبَهُ بِجَلَالَتِهِ العُظْمَى وَهُوَ يَرَى الاِسْمَ وَعِظَمَ مَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِيهِ فَعَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ الاِسْمُ الأَعْظَمُ، وَأَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ عِظَمِ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ المَعْنَى: اسْأَلِ المَانَّ عَلَيْكَ، أَيِ اسْأَلِ الاِسْمَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعْلِمُكَ وَهُوَ سَبِيلُكَ إِلَيَّ فَسَمَّاهُ المَعْنَى سَلْسَبِيلَ وَسَمَّاهُ الاِسْمُ سَلْسَلَ.

الصفحة 67 من 84