المَسْأَلَةُ الثامِنَةُ والخَمْسُونْ: عَنِ الزَّكَاةِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ العَبْدُ بِهَا إِلَى مَوْلَاهُ، هَلْ تَجُوزُ لِلْخَاصِّ وَالعَامِّ أَمْ لَهَا أَهْلٌ مُخَصَّصُونَ؟،
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَه اللَّهُ: إِنَّ الزَّكَاةَ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الأَوَّلُ: إِنَّ زَكَاةَ المُؤْمِنِ العَالِمِ لِإِخْوَانِهِ هِيَ بَذْلُ العِلْمِ لَهُمْ، فَإِنَّ العِلْمَ هُوَ الكَنْزُ، وَالعَالِمُ هُوَ الَّذِي يَكْشِفُ العُلُومَ وَيُغْنِي بِهَا فُقَرَاءَ المُؤْمِنِينَ، وَفُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ هُمُ الضُّعَفَاءُ فِي العِلْمِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ قَدَّسَه اللَّهُ فِي"كِتَابِ المَسَائِلِ": إِذَا جَاءَكُمْ سَائِلٌ مُسْتَحِقٌّ فَانْثُرُوا عَلَيْهِ مِنْ نِثَارِ مَوَائِدِكُمْ، وَالمَائِدَةُ هِيَ المَعْرِفَةُ وَالنِّثَارَةُ هِيَ الرَّضَاعَةُ، وَالعَالِمُ كَالشَّاةِ تَدِرُّ مِنْهُ العُلُومُ البَاطِنَةُ.




