وَالثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ الوَلِيِّ أَنَّهُ اللَّهُ وَالإِقْرَارُ أَنَّهُ مَوْضِعُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَأَنَّهُ غَايَةٌ لِمَنْ دُونَهُ.
وَالثَّالِثَةُ: مَعْرِفَةُ وَلِيِّ الوَلِيِّ أَنَّهُ البَابُ مِنْهُ الهُدَى وَإِلَيْهِ قَصْدُ العَالَمِ وَعَلَيْهِ مُعَوَّلُهُمْ.
وَالرَّابِعَةُ: مَعْرِفَةُ قُوَّامِ القِسْطِ الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ أَنَّهُمْ مِنْ نُورِ البَابِ وَضِيَاءِ الحِجَابِ.
وَالخَامِسَةُ: مَعْرِفَةُ أَهْلِ المَرَاتِبِ السَّبْعَةِ، الخَمْسَةِ آلَافٍ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ لِظُهُورِ المَعْنَى وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِهِ.
وَالسَّادِسَةُ: قَبُولُ العِلْمِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ، وَبِمَا أَتَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَمَا أَمَرَ بِهِ الوَلِيُّ.
وَالسَّابِعَةُ: تَحْلِيلُ مَا أَحَلُّوا وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمُوا وَالاِنْتِهَاءُ عَمَّا نَهَوْا عَنْهُ.
وَالثَّامِنَةُ: تَعْظِيمُ مَا عَظَّمَهُ أَهْلُ الإِيمَانِ مِنْ بَوَاطِنِ المَعْرِفَةِ وَأَصْلِ التَّوْحِيدِ.
وَالتَّاسِعَةُ: مُجَانَبَةُ إِبْلِيسَ وَشِيعَتِهِ وَمُلَامَسَةُ الأَضْدَادِ.
وَالعَاشِرَةُ: وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ أَنْ يُسَاوِيَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ فِي جَمِيعِ مَا تَمْلِكُ يَدُهُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَإِنَّ المَوْلَى لَمْ يَرْضَ إِلَّا بِرِضَا عَبْدِهِ المُؤْمِنِ وَلَمْ يَغْضَبْ إِلَّا بِغَضَبِهِ، فَإِذَا عَرَفَ المُؤْمِنُ هَذِهِ الخِصَالَ وَقَامَ بِهَا كَانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الفَائِزِينَ وَدَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.




