المَسْأَلَةُ الثَالِثَةُ والخَمْسُونْ: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾(1)؟.
الجَوَابُ: مِنْ" حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": إِنَّ أَهْلَ الضَّلَالِ شِيعَةُ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الإِسْلَامِ فَلَمَّا تَوَلَّوْا إِمَامًا جَائِرًا ضَالًّا خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُ، مِنْ نُورِ الإِيمَانِ إِلَى الضَّلَالِ وَهُوَ الكُفْرُ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عزُّه فِي"كِتَابِ الهَفْتِ": "اعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنْ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ"، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ بِوَلَايَتِهِمْ إِبْلِيسَ فِي الذَّرْوِ الأَوَّلِ، وَإِنَّ الظُّلُمَاتِ هِيَ الأَجْسَادُ وَالنُّورُ هُوَ الصَّفَاءُ، وَالَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالظُّلُمَاتُ هِيَ الأَجْسَادُ البَشَرِيَّةُ وَالنُّورُ هُوَ الصَّفَاءُ فَلَمَّا تَوَلَّوْا إِمَامًا عَادِلًا مُنْصِفًا مِنَ اللَّهِ خَرَجُوا مِنَ الظُّلُمَاتِ البَشَرِيَّةِ إِلَى صَفَاءِ النُّورَانِيَّةِ.




