المَسْأَلَةُ الثَانيَّةُ والخَمْسُونْ: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾(1).
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ الحَقَائِقِ" عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قدَّسه الله فِي" كِتَابِ المَعَارِفِ" وَأَيْضًا فِي"كِتَابِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ: إِنَّ الصَّلَاةَ: هِيَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَالوَجْهُ: المِيمُ وَالأَيْدِي: شَخْصَا اليَتِيمَيْنِ، وَإِنَّ القُرْآنَ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، وَالكَلَامَ لَهُ مَعَانٍ، فَإِنَّ جَمِيعَ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَجٍّ وَصِيَامٍ وَصَلَاةٍ فَهِيَ أَشْخَاصٌ أَمَرَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهَا.
وَإِنَّ الجَنَابَةَ: هِيَ الشَّكُّ، وَهِيَ أَشْخَاصٌ نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، وَهِيَ الغَائِطُ وَهِيَ أَشْخَاصٌ مَذْمُومَةٌ أَمَرَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهَا وَالبَرَاءَةِ مِنْهَا وَاجْتِنَابِهَا.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾(2) يَعْنِي: إِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً أَيْ مَنْ لَمْ يَجِدْ فِي زَمَانِهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ فَلْيَتَيَمَّمْ صَعِيدًا وَهُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ البَالِغُ فَيَجْعَلُهُ سَبِيلَهُ وَنَجَاتَهُ وَإِنَّا وَجَدْنَا المَاءَ يَغْسِلُ ظَاهِرَ الجَسَدِ مِنْ أَوْسَاخِ الدُّنْيَا وَلَا يَغْسِلُ القُلُوبَ مِنَ الشَّكِّ وَالحَيْرَةِ.




