مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّأْيِيدُ فِي خَاصِّ التَّوْحِيدِ - مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 84

وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "الْعِلْمُ هُوَ الْكَنْزُ الْعَظِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ شُغْلُ الْمَلَائِكَةِ، وَإِنَّ الْعِلْمَ مِفْتَاحُ الْقُلُوبِ وَغَايَةُ الْمَطْلُوبِ، وَيَكْشِفُ الْغِطَاءَ عَنِ الْمَحْجُوبِ، وَيَمْحُو الذُّنُوبَ".

وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "لَيْسَ السَّعِيدُ مَنْ صَفَتْ دُنْيَاهُ، بَلِ السَّعِيدُ مَنْ صَحَّتْ مَعْرِفَتُهُ وَإِيمَانُهُ، وَزَادَ يَقِينُهُ بِقَدِيمِهِ وَدَيَّانِهِ، وَرَجَحَ مِيزَانُهُ، وَقَوِيَ بُرْهَانُهُ"، وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَوْ رَأَيْتُ شَابَّاً مِنْ شِيعَتِي لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لَعَلَوْتُهُ بِسَيْفِي هَٰذَا"، وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ رَكْعَةً مِنْ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ جَاهِلٍ"، وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "سَافِرُوا تَغْنَمُوا"، أَرَادَ بِالسَّفَرِ طَلَبَ الْعِلْمِ وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "تَفَكَّرُوا بِعِلْمِ الْمَلَكُوتِ يَهْرُبِ الشَّيْطَانُ عَنْكُمْ"، وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ صَاحِبَ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ، الْعَارِفَ بِهَا، الْعَامِلَ بِمَا أَمَرَ أَهْلُ الْبَيْتِ، يَرَى رَبَّهُ بِالنُّورَانِيَّةِ".

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الْعَالِمَ كَالشَّاةِ تَدِرُّ مِنْهُ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ كَمَا يَدِرُّ مِنَ الشَّاةِ الْحَلِيبُ، يُعْمَرُ بِهَا الْقُلُوبُ الْخَالِيَةُ وَقِيلَ الْخَاوِيَةُ لِأَنَّ الشَّاةَ يَدِرُّ مِنْهَا اللَّبَنُ، وَالدُّرُّ يَصْلُحُ بِهِ أَطْعِمَةٌ كَثِيرَةٌ، وَكَذَٰلِكَ الْعَالِمُ تَدِرُّ مِنْهُ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ فَتَصْلُحُ بِهَا الْقُلُوبُ الْفَاسِدَةُ".

الصفحة 5 من 84