وَأَمَّا قَوْلُنَا: أَنَّ السِّتَّةَ الأَكْوَانَ هُمُ البَابُ وَالخَمْسَةُ الأَيْتَامُ، لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مِنْ هَذِهِ الأَشْخَاصِ مُوَكَّلٌ فِي طَبِيعَةٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَائِعِ وَهُوَ مُكَثِّرُهَا وَمُقَلِّلُهَا وَمُبْدِيهَا وَمُنْشِيهَا بِأَمْرِ البَارِي القَدِيمِ الأَزَلِ فَتَسَمَّوُا البَابُ وَالخَمْسَةُ الأَيْتَامُ بِأَسْمَاءِ الطَّبَائِعِ المَذْكُورَةِ لِتَوْكِيلِ كُلِّ شَخْصٍ مِنْهُمْ فِي طَبِيعَةٍ مِنَ الطَّبَائِعِ.
وَمَعْنَى قَوْلِنَا: إِنَّ السَّبْعَةَ الأَكْوَانَ هِيَ السَّبْعُ ظُهُورَاتٍ الَّتِي هِيَ مِنْ هَابِيلَ إِلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ النَّحْلِ لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِسِتَّةِ ظُهُورَاتٍ لِلسِّتَّةِ عَوَالِمَ المَخْلُوقَةِ مِنْ هَذِهِ الطَّبَائِعِ المَذْكُورَةِ وَالظُّهُورُ السَّابِعُ هُوَ ظُهُورُهُ لِاسْمِهِ وَتَجَلِّيهِ لَهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ تَجَلِّي البَارِي لِاسْمِهِ، فَهَذَا مَا أَمْكَنَ مِنْ شَرْحِ الأَكْوَانِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.




