هَكَذَا سَمِعْنَا عَنِ الثِّقَاتِ الصَّادِقِينَ، وَفِي كُتُبِ الرِّجَالِ المُوَحِّدِينَ، وَقَدْ أَبَانَ صَاحِبُ الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ الكَبِيرِ الأَكْوَانَ السِّتَّةَ وَفَسَّرَهَا تَفْسِيرًا عَلَى غَيْرِ هَذَا المَعْنَى، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ الكَوْنَ النُّورَانِيَّ سَلْمَانُ، وَالكَوْنَ الجَوْهَرِيَّ المِقْدَادُ وَالكَوْنَ الهَوَائِيَّ أَبُو ذَرٍّ، وَالكَوْنَ المَائِيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَالكَوْنَ النَّارِيَّ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَالكَوْنَ التُّرَابِيَّ قَنْبَرُ بْنُ كَادَانَ، وَالكَوْنَ السَّابِعَ قُدْسُ المَعْرِفَةِ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عزَّ عِزُّه، هَذِهِ رِوَايَةُ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ مِعْمَارٍ الصُّوفِيِّ فِي الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ وَبَعْضِ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَقَدْ رَأَسْنَا هَذِهِ الأَكْوَانَ المَذْكُورَةَ مُجْتَمِعَةً فِي الأَجْسَادِ البَشَرِيَّةِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ وَحَلَّتْ هَذِهِ الأَكْوَانُ وَهِيَ الطَّبَائِعُ فِي المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ إِلَّا الكَوْنَ السَّابِعَ قُدْسَ المَعْرِفَةِ، الَّذِي لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي المُؤْمِنِينَ وَهُوَ مَعْدُومٌ مِنَ الكَافِرِينَ.
فَانْظُرْ أَيُّهَا الأَخُ إِلَى هَذَا الشَّرْحِ المُخْتَلِفِ فِي اللَّفْظِ المُتَّفِقِ فِي المَعْنَى عِنْدَ العَارِفِينَ أَهْلِ المَعْرِفَةِ المُدَقِّقِينَ البَالِغِينَ، لِأَنَّهُ يَقُولُ فِي الشَّرْحِ إِنَّ السَّبْعَةَ الأَكْوَانَ هِيَ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، وَأَيْضًا فِي جَوَابٍ آخَرَ قَالُوا: إِنَّ السَّبْعَةَ الأَكْوَانَ هُمُ: الاِسْمُ وَالبَابُ وَالخَمْسَةُ الأَيْتَامُ.




