فَمَعْنَى قَوْلِنَا: تَجَلِّي لِلشَّيْءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾(1)، وَالتَّجَلِّي فِي الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ﴾(2)، وَالتَّجَلِّي مَعَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَائِكَةُ صَفًّا صَفًّا﴾(3)، وَالتَّجَلِّي مِنَ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾، وَالتَّجَلِّي عَلَى الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾، وَالتَّجَلِّي كَالشَّيْءِ: فَهُوَ الظُّهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ بِأَسْرِهَا، وَهُوَ ظُهُورُ البَارِي كَصُورَةِ اسْمِهِ فَهُوَ تَجَلٍّ كَالشَّيْءِ،
وَكَانَ التَّجَلِّي عَلَى عَدَدِ الأَكْوَانِ السِّتَّةِ، وَهُمُ الكَوْنُ التُّرَابِيُّ "هَابِيلُ"، وَالكَوْنُ المَائِيُّ "شِيثُ"، وَالكَوْنُ الهَوَائِيُّ "يُوسُفُ"، وَالكَوْنُ النَّارِيُّ "يُوشَعُ"، وَالكَوْنُ الجَوْهَرِيُّ "آصَفُ" وَالكَوْنُ النَّارِيُّ "شَمْعُونُ"، وَالكَوْنُ السَّابِعُ "أَمِيرُ النَّحْلِ عَلِيٌّ الأَنْزَعُ البَطِينُ".




