وَأَمَّا الصِّفَاتُ الَّتِي هِيَ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ: فَهِيَ صِفَاتُ البَابِ وَمَا دُونَهُ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ لِأَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ غَيْرُ خَالِقِينَ لِأَنَّ الخَلْقَ وَالتَّكْوِينَ لَمْ يُفَوِّضْهُ المَعْنَى إِلَّا لِاسْمِهِ، كَمَا قَالَ فِي" الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ": لَا أَقُولُ إِنَّ سَلْمَانَ خَالِقٌ خَلْقَ تَكْوِينٍ لِأَنَّ خَلْقَ التَّكْوِينِ لَمْ يُفَوِّضْهُ البَارِي إِلَّا لِاسْمِهِ وَالبَابُ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ وَيُحْيِي وَيُمِيتُ بِالعِلْمِ، فَهَذَا شَرْحُ الصِّفَاتِ بِالحَقِيقَةِ وَالبَيَانِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالمُسْتَعَانُ.
المَسْأَلَةُ السَّابعةُ والأَرْبَعُون: عَنِ السِّتَّةِ الأَكْوَانِ، وَعَنِ السِّتَّةِ التَّجَلِّيَاتِ، وَعَنِ السِّتَّةِ الأَيَّامِ الَّتِي خَلَقَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟.
قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ نضَّرَ الله وَجهَهُ: وَأَنْوَارٌ لَهُمْ سِتَّةٌ تَعَالَتْ عَنْ شَبِيهَاتِ، فَأَمَّا حَالُ التَّجَلِّي كَافَّةً فَفِي يَوْمَيْنِ أَيْ كَوْنَيْنِ: كَوْنٍ بَشَرِيٍّ وَكَوْنٍ نُورِيٍّ وَأَمَّا التَّجَلِّيَاتُ السِّتَّةُ: كَانَتِ الأَكْوَانَ المَصْنُوعَةَ وَكَانَ يَتَجَلَّى الصَّانِعُ كَالمَصْنُوعِ وَكَانَتِ التَّجَلِّيَاتُ عَلَى عَدَدِ الأَكْوَانِ السِّتَّةِ وَهِيَ: التَّجَلِّي لِلشَّيْءِ، التَّجَلِّي فِي الشَّيْءِ التَّجَلِّي مَعَ الشَّيْءِ، التَّجَلِّي كَالشَّيْءِ، التَّجَلِّي مِنَ الشَّيْءِ، التَّجَلِّي عَلَى الشَّيْءِ.




