المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ والأَرْبَعُون: عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عليهِ السَّلام فِي"كِتَابِ الأَنْوَارِ وَالحُجُبِ" قَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى رَبَّهُ بِالنُّورَانِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ، وَالكَافِرَ يَرَاهُ بِالنَّاسُوتِيَّةِ المَرْبُوبِيَّةِ؟.
الجَوَابُ: مِنْ" كِتَابِ التَّجْرِيدِ" قَالَ: لَا يَكُونُ ظُهُورُ القَدِيمِ الأَزَلِ العُلْوِيِّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ غِلَافٌ عُلْوِيٌّ وَغِلَافٌ سُفْلِيٌّ، قَالَ: الرُّوحُ الأَزَلُ العُلْوِيُّ هِيَ الصُّورَةُ الأَنْزَعِيَّةُ، وَهِيَ ذَاتُ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ وَالنُّورِ، وَهِيَ الحِجَابُ الأَكْبَرُ، وَلَوْ ظَهَرَ المَعْنَى بِغِلَافٍ وَاحِدٍ يَعْنِي النُّورَانِيَّةَ العُظْمَى لَأَطْفَأَ كُلَّ نُورٍ غَيْرَهُ وَإِنَّ الخَلْقَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رُؤْيَةِ خَالِقِهِمْ وَصَانِعِهِمْ وَهُمُ الأَجْسَادُ البَشَرِيَّةُ الظُّلْمِيَّةُ إِلَّا غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ، وَإِذَا صَفَوْا مِنَ الظُّلْمَةِ وَالكَدَرِ رَأَوْهُ بِالحِجَابِ الأَكْبَرِ النُّورِيِّ عَلَى هَيْئَاتِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ، فَإِنَّ العَجْزَ عَلَى النَّاظِرِ إِلَيْهِ.




