المَسْأَلَةُ التَّاسعَةُ والثَلاثُون: هَلْ كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ أَمْ بِلَا حِجَابٍ؟.
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ الأُسُوسِ" قَالَ: كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ وَمَعَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ، ثُمَّ لَا حِجَابَ يَقَعُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الحِجَابَ ذُنُوبُ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَالعَجْزُ عَلَى خَلْقِهِ لَا عَلَيْهِ.
المَسْأَلَةُ الأربَعُون: عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّذِي ظَهَرَ المَعْنَى بِهَا، هَلْ هِيَ صُورَةٌ أَمْ لَا صُورَةٌ عَرَضٌ أَمْ مِثَالٌ؟.
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَه اللَّهُ: إِنَّ المَعْنَى القَدِيمَ لَا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلَا مِثَالٍ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، وَإِنَّ الصُّورَةَ وَالمِثَالَ هِيَ اسْمُهُ وَصِفَاتُهُ، وَإِنَّ الأَزَلَ المُتَعَالَ لَيْسَ فِيهِ لِلْقَائِلِ مَقَالٌ، وَلَا هُوَ عَرَضٌ وَلَا مِثَالٌ، وَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ، وَلَكِنَّ ظُهُورَهُ أَحَدٌ أَبَدًا لَا يُمَازِجُ خَلْقَهُ، وَإِنَّ العَجْزَ وَالتَّغْيِيرَ وَالتَّبْدِيلَ عَلَى أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، وَهُوَ قَائِمٌ بِذَاتِهِ.




