المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والثَلاثُون: مَا بَالُ العَالمِّ يَرَوْنَهُ جِسْمًا وَصُورَةً؟.
الجَوَابُ: إِنَّ الحِجَابَ إِذًا عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ وَالعَجْزُ فِيهِمْ لَا فِيهِ، وَهُمُ المَحْجُوبُونَ عَنْهُ بِظُلْمَةِ ذُنُوبِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَحَالَاتِهِمْ وَنُعُوتِهِمْ، وَإِنَّ نُورَهُ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ وَلَا مُتَغَيِّرٍ وَهُوَ قَائِمٌ بِذَاتِهِ.
المَسْأَلَةُ الثَامِنَةُ والثَلاثُون: هَلْ يَظْهَرُ المَعْنَى كَخَلْقِهِ أَوْ يَخْلُقُ خَلْقًا يَسْتَتِرُ بِهِ وَيَتَكَلَّمُ مِنْهُ؟.
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ الأُسُوسِ" عَنِ العَالِمِ مِنْهُ السَّلَام أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الأَزَلَ إِذَا شَاءَ أَوْرَى نَفْسَهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَكِنْ مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُحَوِّلَ نَفْسَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ وَلَكِنَّهُ يُقَلِّبُ أَبْصَارَ الخَلْقِ كَمَا يَشَاءُ بِرُؤْيَتِهِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ لَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنِ انْتَقَلَ فَالنَّقْلَةُ لَا تُغَيِّرُ ذَاتَهُ".




