المَسْأَلَةُ الواحِدة والثَلاثُون: عَنِ احْتِجَابِ المَعْنَى عَنِ اسْمِهِ وَكَيْفَ حَجَبَهُ عَنْهُ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِنُورِ ذَاتِهِ؟.
الجَوَابُ: إِنَّ الاِسْمَ مُخْتَرَعٌ مِنْ بَعْضِ نُورِ الذَّاتِ فَحَجَبَهُ بِجُمْلَةِ النُّورِ الكُلِّيِّ الأَصْلِيِّ فَحَجَبَ البَعْضَ بِالكُلِّ.
المَسْأَلَةُ الثَانِيَةُ والثَلاثُون: مَا السَّبَبُ فِي احْتِجَابِهِ عَنْهُ؟.
الجَوَابُ: حَجَبَهُ البَارِي عَنْهُ لِيُفْرِدَهُ بِذَاتِ نَفْسِهِ بِجُمْلَةِ الأَمْرِ الَّذِي أَرَادَهُ مَوْلَاهُ الأَزَلُ، لِأَنَّ الغَيْبَةَ لَيْسَتْ كَالظُّهُورِ، وَلَا الاِسْتِتَارُ كَالحُضُورِ، فَكَانَ بَدْوُهُ مِنْهُ وَمَعَادُهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ المَعْنَى قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَبْلَ كَوْنِهِ، فَزَادَ رُتْبَتَهُ، وَعَظَّمَ سَبَبَهُ، وَسَمَّاهُ اللَّهَ وَالاِسْمَ، وَالمَكَانَ، وَالحِجَابَ لِلذَّاتِ، وَمَوَاقِعَ الصِّفَاتِ، وَالحُجَّةَ المُيَسَّرَةَ، وَالنَّفْسَ المُحَذِّرَةَ، وَاللَّوْحَ، وَالقَلَمَ، وَالعَقْلَ، وَالقُوَّةَ، وَالبَدَا، وَالمَشِيئَةَ، وَالعِلْمَ، وَالفِطْرَةَ وَالمَشِيئَةَ وَالقُدْرَةَ، وَاللُّطْفَ الخَفِيَّ، وَإِنَّ السَّيِّدَ المِيمَ عَقْلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الجُمْلَةُ وَالتَّفْصِيلُ، وَالغَايَةُ وَالتَّحْصِيلُ.




