المَسْأَلَةُ السَّادسَةُ وَالعُشرون: مَا كَانَ اسْمُ البَارِي فِي القِدَمِ حِينَ ظُهُورِهِ لِلْعَالَمِ النُّورَانِيِّ؟ وَمَا كَانَ اسْمُ اسْمِهِ وَاسْمُ بَابِهِ؟.
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ" مِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ منه السَّلام: إِنَّ المَعْنَى كَانَ يُدْعَى أَزَلَ، وَالاِسْمُ المُهِلُّ المُقْمِرُ المُبْدِرُ، وَالبَابُ شَمْسُ، فَلَمَّا شَاءَ المَعْنَى أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ بِالظُّهُورِ كَصُورَتِهِ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِ بِالمُهِلِّ المُقْمِرِ المُبْدِرِ، ثُمَّ شَرَّفَ الاِسْمُ بَابَهُ وَظَهَرَ كَصُورَتِهِ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِ شَمْسَ، وَسَمَّى البَابَ سَمَاءً، وَهُوَ أَوَّلُ اسْمٍ وَهَبَهُ الاِسْمُ لِبَابِهِ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ السُّمُوِّ، فَاسْمٌ وَسَمَاءٌ شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي اللَّفْظِ، فَكَمَا شَرَّفَ المَعْنَى اسْمَهُ شَرَّفَ الاِسْمُ بَابَهُ، وَكَذَا صَارَ جَارٍ فِي الظُّهُورِ البَشَرِيِّ مِثْلَ بِمِثْلٍ لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ.
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ وَالعُشرُون: عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿رَبِّ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ﴾(1) ﴿وَرَبِّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ﴾(2)، ﴿وَرَبِّ المَشْرِقَيْنِ وَالمَغْرِبَيْنِ﴾(3)؟.
الجَوَابُ: مِنْ"كِتَابِ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ" مِنْ قَوْلِ الشَّابِّ الثِّقَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ قَدَّسَه اللَّهُ قَالَ: المَشْرِقُ الصُّورَةُ، وَالمَغْرِبُ المِثَالُ، وَالمَشْرِقُ الصُّورَةُ النَّاطِقَةُ، وَالمَغْرِبُ المِثَالُ الصَّامِتُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَكُونُ رَبَّ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ؟ نَقُولُ: إِنَّهُ رَبُّ الصُّورَةِ الَّتِي غَيَّبَهَا تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ وَظَهَرَ بِمِثْلِهَا، وَالصَّامِتِ الَّذِي صَارَ مِثَالًا، فَالمَعْنَى هُوَ رَبُّ الصُّورَةِ نَاطِقِهَا وَصَامِتِهَا، وَإِنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ صُورَةٌ وَلَا مِثَالٌ لِأَنَّهُ مُصَوِّرُ الصُّوَرِ وَصَاحِبُ القُدُرِ.




