مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّأْيِيدُ فِي خَاصِّ التَّوْحِيدِ - مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 84

المَسْأَلَةُ التّاسِعَةُ: هَلْ ظَهَرَ البَارِي وَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ بِنُورَانِيَّةِ اللَّاهُوتِ فِي عَهْدٍ مَا وَكَوْرٍ مَا وَزَمَانٍ وَحِينٍ وَأَوَانٍ؟.

الجَوَابُ: مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾(1) فَكَانَ هُوَ المُتَجَلِّيَ لَهُمْ وَالمُتَكَلِّمَ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَلَمْ يَزَلْ يَرَاهُ أَهْلُ خَاصَّتِهِ فِي الأَكْوَانِ السِّتَّةِ، فِي الكَوْنِ النُّورَانِيِّ، وَالكَوْنِ الجَوْهَرِيِّ، وَالكَوْنِ الهَوَائِيِّ، وَالكَوْنِ المَائِيِّ، وَالكَوْنِ النَّارِيِّ وَالكَوْنِ التُّرَابِيِّ، مُتَجَلِّيًا لَهُمْ كُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ يَرَاهُ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رُؤْيَتِهِ، إِلَى أَنْ ظَهَرَ لَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ وَهُوَ يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ.

المَسْأَلَةُ العاشِرَةُ: عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ مَا هِيَ؟ وَمَا سَبَبُ ظُهُورِهَا لِلْبَشَرِ؟.

الجَوَابُ: أَظْهَرَهَا البَارِي عَزَّ وَجَلَّ رِفْقًا مِنْهُ وَرَحْمَةً وَإِينَاسًا لِيَعْرِفَهُ المُؤْمِنُونَ وَيُنْكِرَهُ الجَاحِدُونَ، فَانْفِ مَا تَرَى مِنَ الصُّورَةِ، وَأَثْبِتْ مَا تَعْلَمُ مِنَ القُدْرَةِ، كَمَا قَالَ المَوْلَى مُحَمَّدُ البَاقِرُ عزَّ عزُّه لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ منه السَّلام: "يَا جَابِرُ، انْفِ مَا تَرَى وَأَثْبِتْ مَا تَعْلَمُ، " قُلْتُ: يَا سَيِّدِي، كَيْفَ أَنْفِي مَا أَرَى وَأُثْبِتُ مَا أَعْلَمُ؟ قَالَ: "انْفِ مَا تَرَاهُ مِنَ الصُّورَةِ، وَأَثْبِتْ مَا تَعْلَمُ مِنَ القُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ مِنَ الصُّورَةِ"، "الأَنْزَعِ البَطِينِ".

الهوامش

1سورة الاعراف – الاية 172
الصفحة 17 من 84