مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّأْيِيدُ فِي خَاصِّ التَّوْحِيدِ - مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 84

المَسْأَلَةُ السَّابعةُ: هَلْ ظَهَرَ بِصُورَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ بِصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ كَثِيرَةٍ؟.

الجَوَابُ: إِنَّهُ خَلَقَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنَ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ بَدَنًا مِنَ النُّورِ، وَأَقَامَهَا سَبْعَ طَبَقَاتٍ أَيْ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ إِلَى سَمَاءٍ مِنْ تِلْكَ السَّمَاوَاتِ لِأَخْذِ العُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ، يَلْبَسُ بَدَنًا مِنْ تِلْكَ الأَبْدَانِ لِيُشَاكِلَ أَهْلَ تِلْكَ السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ حِجَابُهُ وَبَابُهُ فِي الأَجْنَاسِ وَالصُّوَرِ، وَقَدْ جَعَلَ لِكُلِّ سَمَاءٍ بَابًا وَأَمَّرَ الحُجُبَ عَلَى الأَبْوَابِ وَجَعَلَهُمْ رُسُلَهُ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَمَا سُمِّيَتِ السَّمَاءُ سَمَاءً إِلَّا لِأَنَّهَا سَمَتْ بِأَعْمَالِ أَهْلِهَا.

المَسْأَلَةُ الثَّامنَةُ: إِذَا كَانَ البَارِي عَزَّ عِزُّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ فَهَلْ كَانَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَتْ لِلْعَالَمِ بِصِفَاتِهِمْ هِيَ تِلْكَ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ أَمْ غَيْرَهَا؟.

الجَوَابُ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ الَّتِي ظَهَرَتْ لِأَهْلِ النُّورِ بِصِفَاتِهِمْ هِيَ الصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَتْ لِأَهْلِ البَشَرِ كَصِفَاتِهِمْ، وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ غَيْرَ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ لَسَقَطَ عَنْ مُنْكِرِهَا العَذَابُ وَكَانَ لَهُ فِي إِنْكَارِهَا جَزِيلُ الثَّوَابِ، وَلَكِنْ أَقُولُ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ، وَهُوَ فِي الحَالَيْنِ لَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ وَهُوَ يَظْهَرُ لِخَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

الصفحة 16 من 84