السُّؤَالُ(٢٧): فِي مَعْرِفَةِ الِاسْمِ الذَّاتِيِّ السَّرْمَدِيِّ الظَّاهِرِ بِالسَّبْعِ قِبَابٍ ذَاتِيَّةٍ بِالْفَيْضِ الْمُنْبَسِطِ وَالضِّيَاءِ الْمُشْرِقِ لِيَعُمَّ فَيْضُ ظُهُورِهِ الْمَرَاتِبَ الْعُلْوِيَّةَ وَالسُّفْلِيَّةَ لِيَتَسَنَّىٰ لَكَ مِنْ ظِلَالِهِمُ النُّورَانِيَّةِ مَعْرِفَةَ الْفُرُوضِ وَالنَّوَافِلِ الْأَرْضِيَّةِ وَالسَّمَاوِيَّةِ بِالرُّؤْيَةِ الْعَيْنِيَّةِ بِخُيُوطِ إِبْرِسِيمَ شُقُوقِهِ الْعُلْوِيَّةِ وَمَظَاهِرِهِ الظِّلِّيَّةِ الْبَشَرِيَّةِ لِتُشَاهِدَ قُرْآنَ السَّمَاءِ النَّاطِقِ مِنْ بَدَايَةِ الْمَدَارِ إِلَىٰ انْقِضَاضِ الْجِدَارِ فِي عَالَمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْجَامِعِ لِلْحَقَائِقِ وَالْأَسْرَارِ؟
الْجَوَابُ: إِنَّ الْأَلِفَ الذَّاتِيَّ السَّرْمَدِيَّ هُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزُعِيَّةُ، وَهِيَ صِبْغَةُ اللَّهِ، وَهِيَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزّ عِزّهُ بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، الْمُسَمَّىٰ بِالنُّقْطَةِ قَبْلَ أَنْ يُسَمَّىٰ بِالْأَلِفِ، وَالنُّقْطَةُ هُنَا النُّقْطَةُ الْحَسَبِيَّةُ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الْبَارِي لِعَالَمِ النُّورِ قَبْلَ خَلْقِ الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ الْمِزَاجِيِّ، وَلَمَّا تَمَّ خَلْقُ الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ، امْتَدَّتِ النُّقْطَةُ أَلِفًا بِالْإِفَاضَةِ، وَهُوَ ظُهُورُهُ بِصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ لِعَالَمِ الْبَشَرِ.
وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ كَرَّمَ اللَّهُ مَثْوَاهُ فِي رِسَالَتِهِ: «إِنَّ التَّوْحِيدَ عِلْمُ شَجَّةِ النُّقْطَةِ الْحَسَبِيَّةِ، لِتَكْوِينِ تَصْوِيرِ عِلْمٍ يَدُلُّ عَلَىٰ النُّقْطَةِ الْوَهْمِيَّةِ، إِذْ كُلُّ إِشَارَةٍ إِلَيْهَا وَكُلُّ عِبَارَةٍ دُونَهَا وَفِيهَا».




