السُّؤَالُ(٢٦): عَنِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي جَمَعَتِ الْعَشْرَةَ أَوِ الْعَشْرَةِ الَّتِي جَمَعَتِ الْكُلَّ؟
الْجَوَابُ: اِعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّةَ إِشَارَةٌ إِلَّا لِلْأَزَلِ، وَوُجُودُ الِاسْمِ وَالْبَابِ وَالْأَيْتَامِ وَالْمَرَاتِبِ حَقٌّ، لَكِنَّ الْقُدْرَةَ لِلذَّاتِ، وَأَيْنَمَا تَجَلَّتْ حُرُوفُ الْحَقِّ، هِيَ حِكْمَةٌ بِالْإِشَارَةِ، فَلِكُلِّ وُجُودٍ حَرَكَةٌ ووُجُودٌ، بِتَحْقِيقِ الْعَقْلِ وَالرُّوحِ وَالنَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ بِإِمْدَادِ الظِّلِّ بِإِفَاضَةِ النُّورِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْقُدْرَةَ أَبْدَعَتْ وَأَفَاضَتْ قُدْرَةً بِالْقُدْرَةِ، وَأَنْحَلَتْهَا وَفَوَّضَتْ إِلَيْهَا كُلَّ شَيْءٍ مَا عَدَا الْعِبَادَةَ هِيَ لِلذَّاتِ، وَإِيَّاكَ وَالْخَلْطَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَعْنَىٰ، وَلَا يَذْهَبْ بِكَ الظَّنُّ إِلَىٰ تَغْيِيرِ صِفَةِ الْمَرَاتِبِ، بَلْ كُلٌّ لَهُ عَمَلُهُ.
وَلَكِنَّ الْعَشْرَةَ جَمَعَتِ الْكُلَّ بِمَعْنَىٰ الْأَرْبَعَةِ (ذَاتٌ، نُورٌ، ضِيَاءٌ، ظِلٌّ) بِهِمْ ثَلَاثَةٌ (نُورٌ، ضِيَاءٌ، ظِلٌّ) فَيَكُونُوا سَبْعَةً، وَالسَّبْعَةُ بِهِمُ اثْنَانِ (عَجْزٌ وَمُعْجِزٌ) فَيَكُونُوا تِسْعَةً، وَالتِّسْعَةُ بِهَا وَاحِدٌ (الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ الْقَدِيمُ) فَيَكُونُوا عَشْرَةً.
فَأَصْبَحَتْ شَهَادَةُ الْمَشْهَدِ الْمُقَدَّسِ (مَشْهَدُ النَّقْشِ) هُوَ كُلِّيَّةُ الْكُلِّ إِنْ ظَهَرَ بِالصُّورَةِ الذَّاتِيَّةِ مِنَ الْهَاءِ إِلَىٰ الْعَيْنِ، وَيَتِمُّ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْأَرْبَعَةِ ١-٢-٣-٤، فَإِنَّ جَمْعَ الْأَعْدَادِ الْمَاثِلَةِ تَصَاعُدِيًّا كَمُتَتَالِيَةٍ لِلْأَعْلَىٰ هُوَ ٢١+٣٢+٤٣+١٤=١١٠ وَإِنَّ جَمْعَ الْأَعْدَادِ الْمَاثِلَةِ تَنَازُلِيًّا كَمُتَتَالِيَةٍ لِلْأَسْفَلِ ١٢+٢٣+٣٤+٤١=١١٠.




