وَالصَّادُ: دَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّهُ الصَّادِقُ وَكَلَامُهُ صِدْقٌ، وَوَعْدُ عِبَادِهِ بِالصِّدْقِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۢ﴾.
وَالْمِيمُ: دَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّهُ الْمَالِكُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَالْقَادِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَا دُونَهُ عَبْدٌ وَمُحْدَثٌ.
وَالدَّالُ: دَلِيلٌ عَلَىٰ دَوَامِ صِدْقِهِ وَمُلْكِهِ، قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ الصَّادِقُ عَزّ عِزّهُ: «لَوْ وَجَدْتُ لِعِلْمِي الَّذِي أَتَانِيَ اللَّهُ لَهُ حَمَلٌ، لَشَرَحْتُ الْإِسْلَامَ وَالتَّشْرِيعَ وَالدِّينَ وَالتَّوْحِيدَ مِنْ كَلِمَةِ الصَّمَدِ، فَكَيْفَ لِي ذَلِكَ وَلَمْ يَجِدْ جَدِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا حَمَلَةً لِعِلْمِهِ حَتَّىٰ كَانَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ وَيَقُولُ عَلَىٰ مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: "سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنِّي أَعْلَمُ بِطُرُقِ السَّمَاءِ مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، فَلَا تَكُونُوا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ"».




