﴿ٱلصَّمَدُ﴾ بِالتَّحْرِيكِ السَّيِّدُ، وَبِالسُّكُونِ الْقَصْدُ، وَالسَّيِّدُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْصَدَ، وَالصَّمَدُ هُوَ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يَجُوعُ وَلَا يَعْرَىٰ وَلَا يَعْطَشُ وَلَا يَنَامُ، وَالصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ، وَالصَّمَدُ هُوَ السَّيِّدُ الْمَصْمُودُ الَّذِي يَصْمُدُهُ كُلُّ مَوْجُودٍ وَلَا يَنْتَهِي سُؤْدَدُهُ "السُّؤْدَدُ" طُولُ الْبَقَاءِ وَدَوَامُهُ، وَالصَّمَدُ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ وَالصَّمَدُ هُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَالصَّمَدُ هُوَ السَّيِّدُ الْمُتَعَالِ عَنِ الْكَوْنِ وَالْفَسَادِ، وَهُوَ الَّذِي لَا نِدَّ لَهُ وَلَا شَرِيكَ وَلَا ضِدَّ، وَالصَّمَدُ الَّذِي لَا يُؤْدِهِ حِفْظُ شَيْءٍ وَلَا يَغْرُبُ عَنْهُ شَيْءٌ.
قَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَزّ عِزّهُ: «الصَّمَدُ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ»، وَالصَّمَدُ هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ آمِرٌ وَلَا نَاهٍ، وَالصَّمَدُ هُوَ لَا مِنْ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَا عَلَىٰ شَيْءٍ، وَالصَّمَدُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ وَمُبْدِعُهَا بِمَشِيئَتِهِ، يَتَلَاشَىٰ مَا خَلَقَ لِلْفَنَاءِ بِمَشِيئَتِهِ، وَيَبْقَىٰ مَا يَبْقَىٰ لِلْبَقَاءِ بِعِلْمِهِ، فَذَلِكُمُ اللَّهُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ، لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزّهُ: «هُوَ حُرُوفٌ لَهَا دَلَالَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا».




