أَمَّا "الْوَاحِدُ" فَهُوَ اسْمٌ لِمَقَامِهِ تَعَالَىٰ وَظُهُورِهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَفِي مَقَامِ الْوَحْدَانِيَّةِ مُتَكَثِّرٌ بِكَثْرَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مِنْ غَيْرِ انْثِلَامٍ فِي وَحْدَتِهِ، أَمَّا فِي الْأَحَدِيَّةِ لَا كَثْرَةَ فِيهِ، لَا فِي الْعَقْلِ وَلَا فِي الْوَاقِعِ وَلَا الِاعْتِبَارِ.
وَأَصْلُ أَحَدَ، وَحَدَ، قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً لِقَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا | بِذِي الْجَلِيلِ عَلَىٰ مُسْتَأْنِسٍ وَحِدَا |
وَأَحْيَانًا تُسْتَبْدَلُ كَلِمَةُ اللَّهِ مَكَانَ أَحَدٍ، وَأَحَدٌ مَكَانَ اللَّهِ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ وَمَنْعًا مِنَ التَّلَاقِي سَاكِنَيْنِ، لِقَوْلِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ وَلَا | ذَاكِرًا اللَّهَ إِلَّا قَلِيلا |




