مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 201

وَإِذَا تَنَزَّلَ عَنْ ذَلِكَ الْمَقَامِ بَاقِيًا بِبَقَاءِ اللَّهِ مُتَوَجِّهًا إِلَىٰ كَثَرَاتِ الْعَالَمِ يُسَمَّىٰ بِالرِّسَالَةِ أَوْ خِلَافَةِ الرِّسَالَةِ، وَكُلُّ مَا جَاءَ لِلنَّبِيِّ فِي مَكَانٍ وَمَقَامِ الْقَذْفِ أَوِ الْإِلْهَامِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ أَوْ مُشَاهَدَةِ عَالَمِ الْمِثْلِ السَّمَاوِيَّةِ يُسَمَّىٰ حَدِيثًا نَبَوِيًّا.

وَكُلُّ مَا يَتَلَقَّاهُ مِنْ حَوَادِثِ الدُّنْيَا وَظُرُوفِهَا بِدُونِ وَسَاطَةٍ مِنْ مَلَكٍ مُرْسَلٍ يُسَمَّىٰ حَدِيثًا بِشَرِيًّا.

وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ فِي مَقَامِ الِانْسِلَاخِ يَكُونُ الْخِطَابُ مِنْ مَقَامِ الْغَيْبِ وَأَحَدِيَّةِ الذَّاتِ، فَفِي هَذَا الْمَقَامِ مُشْتَمِلٌ عَلَىٰ تَنْزِيهٍ وَنَفْيِ الْكَثَرَاتِ وَجَمِيعِ الِاعْتِبَارَاتِ.

وَإِذَا كَانَ الْخِطَابُ فِي مَقَامِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ يَكُونُ الْخِطَابُ مِنْ مَقَامِ الظُّهُورِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ، وَهُوَ مَقَامُ الْوِلَايَةِ.

لِذَلِكَ سُمِّيَتْ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَسُورَةَ الْوِلَايَةِ وَسُورَةَ النُّبُوَّةِ.

وَسُمِّيَتْ سُورَةَ الْوِلَايَةِ لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ خُوطِبَ بِهَا عِنْدَ خَلَاصَةٍ مِنْ شَوَبِ الْكَثَرَاتِ وَجَمِيعِ الِاعْتِبَارَاتِ، وَحُصُولِ مَقَامِ الْوَحْدَةِ لَهُ، وَظُهُورِهِ بِشَأْنِ الْوِلَايَةِ.

الصفحة 71 من 201