مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 201

وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ نَزَلَتْ عِنْدَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَزّ عِزّهُ، وَقَالُوا لَهُ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، وَقِيلَ أَنَّهُ سَأَلَهُ أَحَدُ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَوْ رَجُلٌ يُدْعَىٰ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، وَلَكِنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ ذَلِكَ، فَمَاذَا كَانَ الرَّسُولُ وَفِي أَيِّ مَقَامٍ عِنْدَمَا خُوطِبَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِكَلِمَةِ «قُلْ» فَهَلْ كَانَ فِي مَقَامِ الْغَيْبِ أَوْ فِي مَقَامِ الظُّهُورِ أَوْ فِي مَقَامِ الْوَحْدَانِيَّةِ أَوْ فِي مَقَامِ الْوِلَايَةِ أَوْ فِي مَقَامِ النُّبُوَّةِ أَوْ فِي مَقَامِ الرِّسَالَةِ أَوْ فِي مَقَامِ الرِّسَالَةِ الْبَشَرِيَّةِ.

إِذَا انْسَلَخَ النَّبِيُّ عَزّ عِزّهُ عَنْ جَمِيعِ مَا لَهُ مِنْ نَسَبِ الْأَفْعَالِ وَالْأَوْصَافِ وَالذَّاتِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فَاعِلِيَّةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، تَكُنْ مُخَاطَبَاتُ اللَّهِ لَهُ فِي لِسَانِهِ الَّذِي صَارَ هُوَ لِسَانَ اللَّهِ، فَيَكُونُ كَلَامُ اللَّهِ كَلَامًا إِلَيْهِ بِشَرِيًّا، وَيُسَمَّىٰ حَدِيثًا قُدْسِيًّا.

إِذَا تَنَزَّلَ عَنْ ذَلِكَ الْمَقَامِ "الِانْسِلَاخِ" بَاقِيًا بِبَقَاءِ اللَّهِ، مُتَوَجِّهًا إِلَىٰ كَثَرَاتِ وُجُودِهِ يُسَمَّىٰ بِالنُّبُوَّةِ أَوْ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ.

الصفحة 70 من 201