مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 201

وَدَلِيلُ صَمْتِ الْهَاءِ لِتَكُونَ الْهَاءُ الْمُفْرَدَةُ كَانْفِرَادِ النُّقْطَةِ تَحْتَ الْبَاءِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿۞مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾، وَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ﴾، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ الْفَوْقَ أَوِ التَّحْتَ، لِقَوْلِ الْمَكْزُونِ قَدَّسَهُ الله تَعَالَىٰ:

فَهُوَ لِي فَوْقٌ وَتَحْتٌ وَ وَرَا

وَأَمَامٌ وَجَلِيسٌ عَنْ يَدِي

فَالذَّاتُ لَا تُحَدُّ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ وَالْإِشَارَةُ لِمَعْرِفَةِ الْأَلِفِ الْمَلْفُوفِ وَاللَّامِ الْمَعْطُوفِ، وَإِنَّ الْخِضْرَ يُجْمَعُ بِالْجُمَّلِ الْكَبِيرِ ١٦٣١ وَهَذَا الرَّقْمُ هُوَ مُقَابِلُ (ق1، ش3 س6، أ1) وَقَدْ جُمِعَ تَرْتِيبُ الْخِضْرِ مَعَ عَلِيٍّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ لِأَنَّ تَرْتِيبَ الْخِضْرِ بِالْأَزَلَاتِ هُوَ ٣١ وَبَعْدَهُ بِ ١٦ اِسْمٌ يَأْتِي عَلِيٌّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَزّ عِزّهُمَا، فَكَانَ الْخِضْرُ الْهَيْئَةَ وَعَلِيٌّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ الصُّورَةَ، وَدَلَالَةُ الصَّمْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ سَابِقًا هُوَ عَدَمُ النُّطْقِ بِالصِّفْرِ وَكَذَلِكَ لَا تُلَفَّظُ الْهَاءُ الصَّامِتَةُ (لَا)، وَدَلِيلُ النُّطْقِ (لَا) لِيُصْبِحَ إِلَهٌ هُوَ أَنَّ الْأَعْدَادَ وَالْحُرُوفَ لَا تَظْهَرُ بِالصِّفْرِ، وَالصِّفْرُ يَظْهَرُ بِهَا، وَهُوَ صَافِرٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَبِأَوَّلِ النَّهَارِ ظُهُورُهُ، وَالظُّهُورُ زَيْنَهَارٌ وَالْأَصِيلُ نُوبَهَارٌ.

وَكَذَلِكَ اجْتِمَاعُ الْخِضْرِ عَزّ عِزّهُ مَعَ عَلِيٍّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَزّ عِزّهُ فِي الْفَاتِحَةِ لَهُ إِشَارَةُ الْمَدَارِ الْوُجُودِيِّ بِالْعُمْقِ وَالْمُحِيطِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ، لِأَنَّ (لَا):

الصفحة 65 من 201