وَإِنَّ قَطْعَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ إِشَارَةٌ إِلَىٰ انْقِطَاعِ ذِكْرِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ مِنْ أَشْخَاصِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَوَصْلِ الرَّأْسِ بِعَلِيٍّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ، بِعَوْدَةِ الصَّلَاةِ كَمَشْرِقِ شَمْسِهَا فِي غَرْبِهَا مِنْ مَكَانِ الْغَيْبَةِ تَجْدِيدُ الظُّهُورِ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ الله تَعَالَىٰ:
بِسُفُورِهَا تَخْفَىٰ وَفِي إِسْتَارِهَا | تَبْدُو فَمَشْرِقُ شَمْسِهَا فِي غَرْبِهَا |
فَالْحُسَيْنُ عَزّ عِزّهُ الْإِمَامُ الثَّالِثُ، وَجَمْعُ الْأَعْدَادِ مِنْ وَاحِدٍ حَتَّىٰ الثَّلَاثَةِ حَاصِلُهُ سِتَّةٌ، إِشَارَةٌ لِلْحُلَلِ الْمَشْهُورَةِ (هِلَالٌ، بَدْرٌ، قَمَرٌ، طِفْلٌ، شَبٌّ، شَيْخٌ) مِنْ بَدَايَةِ الْمَدَارِ إِلَىٰ نِهَايَةِ الْجِدَارِ، بِاسْتِيلَاءِ الْغَيْبِ عَلَىٰ الْبِيكَارِ بِانْقِطَاعِ الرَّأْسِ وَوَصْلِهِ بِعَلِيٍّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ، تِسْعَةٌ مِنْ بَعْدِ الْحُسَيْنِ الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ وَغَايَةُ الْعَدَدِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْدَادِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَىٰ تِسْعَةٍ حَاصِلُهُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، فَكَانَتِ الْوَصْلَ، وَكَانَ الْفَصْلُ فِي السِّتَّةِ، فَجَمْعُ الْفَصْلِ مَعَ الْوَصْلِ 6+45= 51 عَوْدَةُ الْأَنْهَارِ الْأَرْبَعَةِ وَالْجِنَانِ وَالصِّبْغَةِ فِي الْمَدَارِ الْمَشْهُودِ، فَكَانَتْ إِشَارَةُ الثَّلَاثَةِ الْأُولَىٰ إِلَىٰ التَّكْوِينِ، النُّقْطَةُ الْوَهْمِيَّةُ بِتَجَلِّيهَا بِطُفُولِيَّةِ الْوَهْمِيَّةِ وَشَبُوبِيَّةِ الْوَهْمِيَّةِ وَشَيْخُوخَةِ الْوَهْمِيَّةِ، وَالتِّسْعَةُ الْبَاقِيَةُ إِشَارَةُ التَّجَلِّي بِالْفَيْضِيَّةِ وَالْمَرْكَزِيَّةِ وَالْبِيكَارِيَّةِ بِثَلَاثِ حَالَاتٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمْ.




