مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 201

وَبَعْدُ:

إِخْوَانِي الْأَجِلَّاءُ وَالسَّادَةُ الْفُضَلَاءُ، وَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَهْدَىٰ رَجُلٌ أَوْ أَخٌ إِلَىٰ أَخِيهِ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ يَزِيدُهُ بِهَا هُدًىٰ، وَيَصُدُّهُ بِهَا عَنْ رَدًىٰ»، وَمِمَّا وَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا وَبَالْإِسْنَادِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ أَنَّهُ قَالَ: «تَهَادَوُا الْعِلْمَ بَيْنَكُمْ تَهْتَدُوا إِلَىٰ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالْبَلَدِ الْأَيْمَنِ، فَإِنَّ فِي الْهَدِيَّةِ زَوَالَ الشَّحْنَاءِ، أَيْ نَفْيَ الشَّكِّ عَنْكُمْ».

فَأَحْبَبْتُ الْفَقِيرَ لِلَّهِ تَعَالَىٰ هَيْثَمَ عَبْدَ الْكَرِيمِ مَعَلَّىٰ أَنْ أَكْتُبَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ إِلَىٰ إِخْوَانِي جَمِيعًا، قَاصِدًا وَجْهَ اللَّهِ الْكَرِيمِ، طَالِبًا دُعَاءَهُمْ، فَأَرْجُو مِمَّنْ وَقَفَ عَلَيْهَا أَنْ يَتَدَبَّرَهَا بِعَيْنِ عَقْلِهِ، وَأَنْ يُصْلِحَ خَطَأَهَا، وَيُقَوِّمَ اعْوِجَاجَهَا، وَأَنْ يَغْفِرَ الذَّلَّةَ وَيَتَجَاوَزَ عَنِ الْهَفْوَةِ، وَآخِرُ دُعَاؤُنَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَلَقَدْ صَنَّفْتُهَا عَلَىٰ صُورَةِ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ لِيُسَهَّلَ تَنَاوُلُهَا عَلَىٰ الْأَخِ الْقَارِئِ، عَسَّاهُ يَجِدُ فِيهَا الْفَائِدَةَ الْمَرْجُوَّةَ، وَعَلَىٰ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ، جَوَّادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ، وَلَقَدْ أَسْمَيْتُهَا (نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ).

أَخُوكُمْ هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مَعْلَىٰ الْثُّلَاثَاءُ 13 رَجَبٌ 1443 الْمُوَافِقُ 15 شُبَاطَ 2022

الصفحة 6 من 201