وَإِنَّ الْإِمَامَ الرَّابِعَ عَلِيًّا زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَزّ عِزّهُ وُلِدَ فِي /5/ شَعْبَانَ سَنَةَ /38/ لِلْهِجْرَةِ الشَّرِيفَةِ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، عَاصَرَ إِمَامَةَ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزّ عِزّهُ سَنَتَيْنِ، وَإِمَامَةَ عَمِّهِ الْحَسَنِ عَزّ عِزّهُ /10/ سَنَوَاتٍ، وَإِمَامَةَ وَالِدِهِ الْحُسَيْنِ عَزّ عِزّهُ /11/ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ غَيْبَةِ الْحُسَيْنِ جَلَّ عَنِ الْغَيْبَةِ /34/ سَنَةً، وَهِيَ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ بِإِمْكَانِهِ الْقِتَالَ فِي كَرْبَلَاءَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بِسَبَبِ مَرَضٍ شَدِيدٍ أَلَمَّ بِهِ وَمَنَعَهُ مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي الْقِتَالِ، وَبِقَتْلِ جُنُودِ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَلَدَيْنِ لِلْإِمَامِ الْحُسَيْنِ (عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ وَعَلِيٌّ الْأَصْغَرُ) وَكَانُوا مُقْتَنِعِينَ بِأَنَّهُمْ قَتَلُوا الْإِمَامَ الَّذِي سَيَأْتِي بَعْدَ الْحُسَيْنِ عَزّ عِزّهُ.
وَمِمَّا زَادَ دَهْشَةَ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ رُؤْيَةَ الْإِمَامِ السَّجَّادِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزّ عِزّهُمْ بَيْنَ الْأَسْرَىٰ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ فَوْرًا، وَلَكِنَّ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَبِسَبَبِ مَرَضِهِ جَعَلَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَتَجَنَّبُ الْفَضِيحَةَ وَأَعْرَضَ عَنْ قَتْلِهِ، وَبِذَلِكَ اسْتَمَرَّ نَسْلُ الْأَئِمَّةِ، وَلَمْ يَسْتَطِعِ اللَّعِينُ يَزِيدُ مَحْوَ هَذَا الْخَطِّ الْإِلَهِيِّ، خَطُّ الْأَئِمَّةِ عَزّ عِزّهُمْ جَمِيعًا.




