فِي حَقِيقَةِ الْخَمْسَةِ هَاءٌ: هَاءُ الْأَهِلَّةِ، تُكْتَبُ شَكْلًا خَمْسَةٌ، وَعَدَدًا خَمْسَةٌ، وَكِتَابَةً خَمْسَةٌ، وَرَسْمًا خَمْسَةٌ، وَحِسَابًا خَمْسَةٌ، وَهُمُ الْخَمْسَةُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي انْفَرَدَ اللَّهُ بِهَا وَيَجِبُ أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ الْأَبْيَضِ وَالْبَيَاضِ، وَنُخْرِجَ الْخَمْسَةَ عِنْدَ اكْتِمَالِ النُّقْطَةَ الصِّفْرَاوِيَّةَ الْبَدْرَ، بِإِخْرَاجِ الدَّرَاهِمَ الْخَمْسَ، وَهُوَ تَنْزِيهُ الْمَعْنَىٰ عَنِ الصِّفَاتِ، وَهُوَ أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ الْأَبْيَضِ وَالْبَيَاضِ وَالْأَصْفَرِ وَالصَّفَارِ، وَإِخْرَاجُ الْخَمْسَةِ تَنْزِيهُهُ عَنِ الصِّفَاتِ الَّتِي تَرَاءَىٰ بِهَا هِيَ هُوَ قُدْرَةً، لَا هِيَ هُوَ صُورَةً وَصِفَةً.
السُّؤَالُ(23): عَنْ سَبَبِ ذِكْرِ سَيِّدِنَا الْخِضْرِ وَالْإِمَامِ الرَّابِعِ؟ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ فِي الْفَاتِحَةِ تَخْصِيصًا؟
الْجَوَابُ: اِعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْمَحْسُوسَاتِ لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الْمَعْقُولَاتِ عَلَىٰ مَا هِيَ، وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِجَ عَلَىٰ بَعْضِ الْحَوَادِثِ الزَّمَنِيَّةِ الَّتِي تَخُصُّ السُّؤَالَ:
مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنَّ سَيِّدَنَا الْخِضْرَ عَزّ عِزّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّهُ بَلَغَ مَعَ ذِي الْقَرْنَيْنِ نَهَرَ الْحَيَاةِ، فَشَرِبَ مِنْ مَائِهِ حَسَبَ قَوْلِ عَامَّةِ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ (التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) وَإِنَّ الْخِضْرَ فِي حَقِيقَةِ التَّنْزِيلِ هُوَ أَنَّ آدَمَ لَمْ يُوَارَىٰ التُّرَابَ بَعْدَ غَيْبَةِ هَابِيلَ الْبَدَايَةَ إِلَىٰ أَنْ جَاءَ الْخِضْرُ فَوَارَاهُ التُّرَابَ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ آدَمَ دَعَا بِطُولِ الْعُمُرِ لِمَنْ يَدْفِنُهُ، وَهَذَا سَبَبُ اسْتِمْرَارِ صُورَةِ آدَمَ بِالْبَشَرِيَّةِ.




