إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ خَلَقَ مُقَابِلَ كُلَّ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ غَنِيًّا فَقِيرًا وَاحِدًا، فَالْجُمْلَةُ أَرْبَعِينَ، فَكَانَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ هُوَ وَاحِدٌ بِالْأَرْبَعِينَ لِلْوَاحِدِ الْفَقِيرِ، لِيَظْهَرَ بِمِثْلِ صِفَاتِهِمْ، فَالرَّقْمُ 40 هُوَ الْحَقُّ بِتَرْتِيبِ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ 1+12+8+19 = 40، وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعْنَا الْأَرْقَامَ سَطْحِيًّا هَكَذَا 39 غَنِيًّا وَ 1 فَقِيرًا = 139 وَهَذَا الرَّقْمُ هُوَ (الْحَقُّ) بِالْجُمَّلِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ النُّقْطَةُ الْمَرْكَزِيَّةُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ فِي الْمَرَابِعِ الضِّيَائِيَّةِ، لِأَنَّ النُّقْطَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ = 139 بِمَوَاقِعِ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ.
وَإِنَّ إِشَارَةَ الْوَاحِدِ الْفَقِيرِ إِلَىٰ الَّذِي لَا يَمْلِكُ الصِّفَاتَ وَالتَّخَاطِيطَ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَإِشَارَةُ التِّسْعَةِ وَالثَّلَاثِينَ إِلَىٰ الصِّفَاتِ الْمُتَرَائِيَاتِ فِي سَيْرِ الْقَافِ بِالنُّمُوِّ وَالْبَسَاقَةِ وَالِاعْتِدَالِ وَأَخْذِهِمُ الصِّفَاتَ مِنَ الْوَاحِدِ الْفَقِيرِ، الْمُظْهِرِ الْوَهْنَ وَالضَّعْفَ فِي ابْتِدَاءِ الْمَدَارِ، وَإِشَارَةٌ إِلَىٰ النُّقْصِ فِي أَوَّلِ الْمَدَارِ بِالْمُعْجِزِ الْبَهِيرِ، لِيَتِمَّ تَسْلِيمُ الْأَمَانَةِ إِلَىٰ صَاحِبِهَا فِي الْمَرَابِعِ الضِّيَائِيَّةِ.
وَهُوَ الْمُورِي هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَهُوَ الْخَارِجُ عَنْهَا، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ الَّذِي لَمْ يُظْهِرِ الْغَيْبَةَ حَتَّىٰ 22، وَبَعْضُ الْمُوَحِّدِينَ يَقُولُونَ أَنَّ الْكَمَالَ حَتَّىٰ 22 لِأَنَّ الضَّرْبَةَ تَمَّتْ بِالثَّامِنِ عَشْرَ وَلَمْ يُورِ الْغَيْبَةَ حَتَّىٰ الْ 21، وَإِنَّ جَمْعَ الْحُرُوفِ مِنْ 1 حَتَّىٰ 22 بِالْجُمَّلِ الصَّغِيرِ هُوَ 139،




