مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 201

وَالْخَوْفُ تَرَاهُ فِي غَيْبَةِ الْيَوْمَيْنِ، وَتَرَىٰ ذَلِكَ الْمَشْهُودَ حَيْثُ أَنَّ النُّجُومَ مُتَجِهَةٌ إِلَىٰ الْفَوْقِ لِاسْتِقْبَالِ النُّورِ الْمَشْهُودِ، وَعِنْدَ ظُهُورِهِ تَتَجَهُّ إِلَىٰ الْأَسْفَلِ لِإِقَامَةِ السُّجُودِ لِلْعَلِيِّ الْمَعْبُودِ، وَالْخَوْفُ مِنْ مَقَامَاتِ السَّالِكِ إِلَىٰ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، قَالَ الْمَكْزُونُ السِّنْجَارِيُّ قَدَّسَهُ الله تَعَالَىٰ:

أُرَاقِبُهُ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ وَالرَّجَا

وَأُصْبِحُ بِالْحَالَتَيْنِ كَمَا أُمْسِي

وَهُوَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَالْمُرَاقَبَةُ بَيَانًا لِشِدَّةِ حُبِّهِ، وَعِبَارَةً عَنْ تَحَقُّقِهِ بِالْحَقِّ وَفَنَائِهِ عَنِ الْخَلْقِ، وَمُرَاقَبَةُ الْحَقِّ فِي الْحَالَتَيْنِ (بِالْخَوْفِ وَالرَّجَا) وَيُصْبِحُ وَيُمْسِي بِالْحَالَتَيْنِ بِمُشَاهَدَةِ الْحَقِّ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ.

السُّؤَالُ(16): عَنْ مَعْنَىٰ الْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ؟

الْجَوَابُ: الْقَمَرُ الْمُنِيرُ السَّارِي، وَالنُّورُ الْمُضِيءُ الْعَالِي بِمَثَلِهِ الْمَاثِلِ لَا الْمَمْثُولِ وَنُورِهِ الْفَاعِلِ لَا الْمَفْعُولِ، جَلَّ مَوْلَانَا الْقَافُ عَنِ النُّقْصِ وَالْأُفُولِ.

وَالْعُرْجُونُ هُوَ زِيَادَةُ مَدَىٰ الْفَيْضِ مِنَ الزَّيْتُونَةِ الْبَائِنَةِ فِي الْوُجُودِ لِلْعَارِفِ الْمُسْتَبْصِرِ.

الصفحة 42 من 201