وَفَصْلُ الْخَرِيفِ هُوَ الْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ، وَهُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ، الْكَمَالُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَا أَوَّلَ لَهُ، وَالْإِشَارَةُ بِذَلِكَ لِلظُّهُورِ وَهُوَ التَّجَلِّي بِلَا صُورَةٍ،
بَيْنَمَا تَرَىٰ الْآيَاتُ الْمُتَشَابِهَاتُ فِي سَيْرِ الْقَافِ بِالْفَيْضِ وَالْبِيكَارِ، وَتَرَىٰ التَّمَامَ فِي اعْتِدَالِ غَدِيرِ خُمٍّ، وَالْإِشَارَةُ لِلتَّجَلِّي وَهُوَ الظُّهُورُ بِصُورَةٍ.
أَمَّا فَصْلُ الْخَرِيفِ هُوَ التَّجْرِيدُ وَالتَّنْزِيْهُ بَعْدَ الْوَصْفِ وَالتَّعْدِيدِ، وَلَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ مِنْ مَكَانِ الْغَيْبَةِ تَجْدِيدُ الظُّهُورِ بِالرُّسُومِ وَالنُّقُوشِ، وَحَيْثُهُ الْمَشْهُورُ بِالْمَثَلِ الْعَالِي وَالنُّورِ الْمُضِيءِ السَّارِي بِمَثَلِهِ الْمَاثِلِ لَا الْمَمْثُولِ، وَنُورِهِ الْفَاعِلِ لَا الْمَفْعُولِ جَلَّ مَوْلَانَا عَنِ النُّقْصِ وَالْأُفُولِ.




