وَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ فُصُولَ ذُكِرَتْ فِي الْكِتَابِ الْحَكِيمِ فِي سُورَةِ قُرَيْشٍ، وَتَرْتِيبُهَا 106 وَهِيَ أَرْبَعُ آيَاتٍ، فَالْحَاصِلُ 106+4 = 110 وَالرَّقْمُ 106 هُوَ (نُونٌ) بِالْجُمَّلِ الْكَبِيرِ وَالْأَرْبَعُ آيَاتٍ هِيَ الْأَرْبَعَةُ نُقَطٍ بِالنَّقْشِ الْمَشْهُودِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ﴾(1)، قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ الرَّفِيعُ عَزّ عِزّهُ: «فَالنُّونُ هِيَ الذَّاتُ، وَالْقَلَمُ وَمَا يَجْرِي مِنَ ْمَظَاهِرِ الذَّاتِ» فَالْحَاصِلُ 106+4 = 110 وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْمُرَافِقُ لِرِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا بَيْنَهُمَا بِالرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ.
وَالسُّورَةُ الْكَرِيمَةُ هِيَ: «لِيْ إِلَهٌ فِيْ قُرَيْشٍ» وَهُوَ الْمَعْنَىٰ عَلِيٌّ عَزّ عِزّهُ «إِلَهَهُمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ» إِشَارَةٌ إِلَىٰ الْمُعْجِزِ وَالْعَجْزِ وَالْإِلَهُ هُوَ عَلِيٌّ عَزّ عِزّهُ «فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ» إِشَارَةٌ لِتَوَسُّطِ الْقَوَانِينَ بِالنُّقْطَةِ الْمَرْكَزِيَّةِ فَصْلِ الرَّبِيعِ «الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ» وَهُوَ مُشَاهَدَةُ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمُتَرَائِيَاتِ فِي سَيْرِ الْقَافِ بِالْقَوَانِينِ الثَّلَاثَةِ: بِالنُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، بِأَنْوَاعِ الْأَكْلِ بِالزِّيَادَةِ وَالْكَمَالِ وَالنُّقْصَانِ، «وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ» وَهُوَ فَصْلُ الْخَرِيفِ، وَهُوَ غَيْبَتُهُ فِي ذَاتِهِ، وَتَحَوُّلُ صِفَاتِهِ مِنَ الشَّمْسِيَّةِ وَالْقَمَرِيَّةِ وَالسَّمَاوِيَّةِ فِي حَدِّ الذَّاتِ، وَنُطْقُ النَّجْمِ وَالشُّمُوسِ وَمَا دُونَ صِفَاتِ الْجَوْهَرِ وَالكنهورِ بِنُورِهِ الْمُشْرِقِ عَلَىٰ صَفَحَاتِ وُجُوهِهِمُ الْكَوْكَبِيَّةِ.




