مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 201

أَشْهَدُ أَنَّكَ أَحَدِيُّ الذَّاتِ أَنْزَعِيُّ الصِّفَاتِ، الْغَيْبُ الْعَارِي، وَالسِّرُّ السَّارِي بِإِيجَادِ نُورِ الذَّاتِ بِالْحَرَكَاتِ الْمُؤْتَلِفَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ هَابِيلُ مَظْهَرُ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ وَشِيثُ الَّذِي رَقَمَ الصُّحُفَ عَلَىٰ الْقَانُونِ، وَيُوسُفُ الَّذِي رَدَّ لِيَعْقُوبَ بَصَرَ الْعُيُونِ وَأَنَّكَ رَدَدْتَ الشَّمْسَ وَأَنْتَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَأَنْتَ آصَفُ وَأَمْرُكَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ وَأَنَّكَ رَفَعْتَ عِيسَىٰ إِلَيْكَ وَأَنْتَ الصَّفَا شَمْعُونُ، وَأَنَّكَ صَاحِبُ الْقُدْرَةِ الْعُظْمَىٰ وَالْآيَاتِ الْكُبْرَىٰ، دَاحِي الْأَبْوَابِ وَمُقْتَلِعُ الْحُصُونِ، مَوْلَايَ حَيْدَرَةَ عَلِيُّ عَيْنِ الْعُيُونِ أُقِرُّ لَكَ أَنَّكَ الظَّاهِرُ بِالْحَالَتَيْنِ، وَالْمُنَزَّهُ عَنِ الرُّؤْيَتَيْنِ، الْعَرِيُّ عَنْ خَطَرَاتِ تَوَهُّمَاتِ الْمُتَفَكِّرِينَ، وَعَنْ قِيَاسِ الظُّنُونِ وَالتَّخْمِينِ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُكَ الصَّادِقُ الْأَمِينُ، الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأَنَّهُ اسْمُكَ الْقَدِيمُ وَصِرَاطُكَ الْمُسْتَقِيمُ وَرَسُولُكَ الْكَرِيمُ وَحِجَابُكَ الرَّصِينُ، مِيمُ حَمْدِكَ وَغَايَةُ قَصْدِكَ وَسَبِيلُ رُشْدِكَ وَأَمْرُكَ الْمُبِينُ، وَهُوَ أَوَّلُ نُورٍ أَشْرَقَ مِنْ نُورِ ذَاتِكَ، لَيْسَ هُوَ عَنْكَ مَفْصُولٌ، وَلَا هُوَ بِكَ مَوْصُولٌ، فَلَمْ يَتَّصِلْ بِكَ حِينَ أَبْدَعْتَهُ لِيَكُونَ ثَانِيًا مَعَكَ، وَلَمْ يَنْفَصِلْ عَنْكَ حِينَ اخْتَرَعْتَهُ لِيَكُونَ بَائِنًا عَنْكَ، اِتِّصَالُهُ بِكَ اِتِّصَالُ قُرْبٍ وَعُلُوِّ دَرَجَةٍ، لَا اِتِّصَالُ اخْتِلَاطٍ وَمُمَازَجَةٍ، فَهُوَ كَعْبَةُ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ، وَدَلِيلُ الْمُسْتَدِلِّينَ عَلَيْكَ، وَقِبْلَةُ السَّاجِدِينَ، هَادِي الْمُهْتَدِينَ لِحَقِّ الْيَقِينِ، وَمُرْشِدُ الْمُسْتَرْشِدِينَ لِحَقِيقَةِ الدِّينِ، مَقَامُ اسْتِوَائِكَ وَعَرْشُ اسْتِعْلَائِكَ الْمُقِيمُ، وَصِرَاطُ وَلَائِكَ الْقَوِيمُ، وَسِرَاجُ بَهَائِكَ الْعَمِيمُ، وَمَنَارَةُ الْمُسْتَبْصِرِينَ، الَّذِي حَمِدْتَهُ بِالْعِنَايَةِ وَالتَّمْكِينِ، وَأَجْرَيْتَ عَلَىٰ يَدِهِ النَّشْأَةَ وَالتَّكْوِينِ، صَلَوَاتُكَ التَّامَّةُ وَتَحِيَّاتُكَ الدَّائِمَةُ عَلَيْهِ مَا اتَّصَلَ نَظَرٌ بِعَيْنٍ وَتَحَقَّقَ عِلْمٌ بِيَقِينٍ.

الصفحة 4 من 201