مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 201

السُّؤَالُ(14): عَنْ سَبَبِ تَكْرَارِ كَلِمَةِ (الْحَق) كَامِلَةً مَعَ اللَّامِ أَلْفٍ 187 مَرَّةً فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟

الْجَوَابُ: الْقُرْآنُ هُوَ الْكِتَابُ الْمَسْطُورُ فِي دَوَائِرِ الدَّوْرِ، وَهُوَ الصُّورَةُ الْهِلَالِيَّةُ مِنْ بَدَايَةِ الْمَدَارِ إِلَىٰ نِهَايَةِ الْجِدَارِ، وَالنَّقْشُ الْمُقَدَّسُ هُوَ الْخَاتَمُ الْأَكْبَرُ الْمُفِيضُ لِهَذِهِ الْأَنْوَارِ الدَّالُّ عَلَىٰ رُوحِ الْقُدُسِ.

وَفِي الْإِشَارَةِ الظِّلِّيَّةِ هُوَ مَا وُجِدَ فِي أَغْصَانِ الزَّيْتُونَةِ وَانْبِثَاقِهَا وَفَرْعِهَا الثَّابِتِ الْمُسْتَأْثَرِ بِهِ جَمِيعُ النَّحْلِ.

وَإِنَّ مَا جَاءَ بِعِلْمِ الْحُرُوفِ مِنْ أَسْرَارٍ جَوْهَرِيَّةٍ، وَمَا بَدَا عَنْهَا مِنْ مَظَاهِرَ قُدْسِيَّةٍ هُوَ بِالْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ الْبَادِيَةِ مِنَ النُّورِ الْأَوَّلِ الْمُفِيضَةِ بِمَدَدِهَا إِلَىٰ الْعَقْلِ الْفَعَّالِ، وَالظَّاهِرِ بِمَظَاهِرِ الْحُرُوفِ الْبَادِيَةِ لِعَالَمِ الْأَكْوَانِ.

وَإِنَّ صُورَةَ الْحُرُوفِ مُطَابِقَةٌ لِصُورَةِ الْوُجُودِ، وَهِيَ سِرُّ الْإِلَهِ فِي تَجَلِّيَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ وَظِلَالِهَا الْبَشَرِيَّةِ، فَجَمْعُ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ مِنْ 1 ← 28 بِالْجُمَّلِ الصَّغِيرِ حَاصِلُهُ 187، الْمُعَبَّرُ عَنْهُمْ بِالزَّيْتُونَةِ وَأَغْصَانِهَا وَثِمَارِهَا وَفَرْعِهَا.

الصفحة 37 من 201