﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾: الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ الْمُخْتَمِرَةُ بِحُلَّتِهَا الْكُبْرَىٰ السُّنْبُلَانِيَّةِ بِالْعَبَاءَةِ الْقِطْرَانِيَّةِ، الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ الدَّافِعَةِ الْجَلِيَّةِ بِالنَّفْسِ الْعُظْمَىٰ النُّورَانِيَّةِ، الْمُتَجَلِّي بِصُورَتِهِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ بِالذَّاتِ الْمُجَرَّدَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَهِيَ الْفَلَكُ الْأَثِيرُ الْمُحِيطُ الدَّائِرُ، وَالْوُجُودُ التَّامُّ الْعَامُّ الشَّاهِرُ، الَّذِي لَا تُوَارِيهِ الْحُجُبُ وَالسَّوَاتِرُ، وَلَا تُحْصِرُهُ الْأَمْكِنَةُ وَالْأَقَاطِرُ، وَلَا تُدْرِكُ عَظَمَ عِزَّةِ كِبْرِيَائِهِ نَوَافِذُ النَّوَاظِرِ وَلَا تَبْلُغُ عِلْمَ كَيْفُوفِيَّتِهِ صَافِيَاتُ الْأَذْهَانِ وَالْخَوَاطِرِ، وَهُوَ الْمَعْنَىٰ الْقَاهِرُ السَّرْمَدُ الدَّيْمُومُ الْقَادِرُ.
السُّؤَالُ(١٢) حَوْلَ الِاسْمَيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ؟
الْجَوَابُ: رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَزّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: «الْعِلْمُ وَالْمَشِيئَةُ اسْمَانِ لِصِفَتَيْنِ كَانَتَا فِي الذَّاتِ رَتْقًا طِبَاقًا، فَافْتَتَقَا وَافْتَرَقَا، فَكَانَ كُلُّ فَرْقٍ كَالطُّودِ الْعَظِيمِ»، فَقَوْلُهُ كَانَتَا فِي الذَّاتِ "رَتْقًا طِبَاقًا" دَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّهُمَا كَانَتَا فِي النُّورِ الْكُلِّيِّ رَتْقًا مُرْتَتِقًا فَافْتَرَقَا بِالظُّهُورِ، يُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ النُّورَ الْكُلِّيَّ انْبَجَسَ مِنْهُ نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ، وَظَهَرَ ذَلِكَ الْمُشَعْشِعُ الْمُنْبَجِسُ مِنَ الذَّاتِ شَخْصَانِ مُتَشَخِّصَانِ.




