أَمَّا إِذَا فُقِدَتِ الْيَدُ أَوِ الرِّجْلُ أَوْ أَيٌّ مِنَ الْأَعْضَاءِ الْمُشَخَّصَةِ نُورَانِيًّا يُتَابِعُ الْإِنْسَانُ حَيَاتَهُ بِسَبَبِ عَدَمِ انْقِطَاعِ الْمَدَدِ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ جَارِيَةٌ لَا انْقِطَاعَ لَهَا عَلَىٰ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ.
السُّؤَالُ الثَّامِنُ(٨): عَنْ أَنَّ كُلَّ مُحَمَّدٍ فِي الْقُرَانِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَكُلَّ مُوسَىٰ هُوَ مُوسَىٰ بْنُ أَشْيَمَ، وَكُلَّ إِبْرَاهِيمَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ، وَكُلَّ آدَمٍ هُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لِمَاذَا لَمْ يَقُلْ أَنَّ كُلَّ آدَمٍ هُوَ آدَمُ بْنُ حَارِثَةَ كَمِثْلِ سَابِقِيهِ؟
الْجَوَابُ: إِنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا عَزّ عِزّهُ ظَهَرَ بِالشَّرِيعَةِ فَكَانَ رَسُولٌ عَامٌ لِلْبَشَرِيَّةِ فَكُلُّ الْآدَمِيِّينَ فِي هَذَا الْكَوْنِ يُطْلَقُ عَلَيْهِمْ صِفَةُ الْآدَمِيَّةِ، وَهَذِهِ الْأَكْوَانُ السِّتَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي عَالَمِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ، وَالْكَوْنُ السَّابِعُ سَبَبُ نُطْقِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَهَذَا مَعْنَىٰ قَوْلِهِ: «مَا لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَىٰ أَلْسُنِ خَلْقِهِ، وَمَا لَهُ حِصْنٌ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ».




