وَقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿الٓمٓ﴾ هُوَ أَزَلِيُّ الْقِدَمِ أَبَدِيُّ الظُّهُورِ سَرْمَدِيُّ الْبَقَاءِ، فَالْأَلِفُ أَلِفُ الْبَدَايَةِ الْوُجُودِيَّةِ غُرَّةُ الشَّهْرِ، أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ، وَهُوَ الْأَلِفُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الْهِلَالُ الْمُسْتَهِلُّ فِي غَرْبِ السَّمَاءِ.
وَاللَّامُ الْمَعْوَجُّ ابْتِدَاءُ الْفَيْضِ بِبَاءِ الْبَدَايَةِ الْفَيْضِيَّةِ الْبَائِنَةِ عَنْ رُوحِ الْأَلِفِ السَّرْمَدِيَّةِ، وَهِيَ أُسُّهُ وَقَدِيمُهُ، وَلَيْسَتْ سِوَاهُ فِي حَقِيقَةِ التَّجَلِّي الرَّحْمَانِيِّ فِي قُبَّةِ الظِّلِّ وَالْمِيمُ مِيمُ الِازْدِهَارِ، وَهِيَ مِيمُ الذَّاتِ الْبَهِيجَةِ، وَهِيَ مِنْ أَسْرَارِ الظُّهُورِ الْمَغْمُورِ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ.
إِنَّ صُورَةَ الْحُرُوفِ مُطَابِقَةٌ لِصُورَةِ الْوُجُودِ، فَاللَّامُ مِنْ نَسْجِ نُورِ لَاهُوتِ الْقُدْرَةِ فِي بَدَايَةِ كَمَالِ قُرْصِهِ الْمُشِعِّ مِنْ جُبِّ الذَّاتِ لِوِلَادَةِ ثَلَاثِينَ فِي سُكُونِ الذَّاتِ الْغَامِضَةِ، وَاللَّامُ لَاهُوتِيَّةُ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ، وَاللَّامُ الْمَعْطُوفُ هُوَ عَطْفَةُ الْقَمَرِ الْمَعْبُودِ، وَاللَّامُ إِشَارَةٌ لِاثْنَيْ عَشَرَ حِجَابٍ وَتَرْتِيبُهَا (12) بِالْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ وَحِسَابُهَا ثَلَاثُونَ، أَيَّامُ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ.
وَالسَّبَبُ فِي ظُهُورِ اللَّامِ الْقَمَرِيَّةِ وَاللَّامِ الشَّمْسِيَّةِ عِنْدَ الْكِتَابَةِ فَقَطْ:




