مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَثْرُ الشِّفَاهِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ - هَيْثَمُ عَبْدُ الْكَرِيمُ مُعَلَّى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 201

السُّؤَالُ الْخَامِسُ(٥): مَا السَّبَبُ فِي أَنَّ اللَّامَ الْقَمَرِيَّةَ تَقَعُ عَلَىٰ الْحَوَاسِّ الْخَمْسَةِ وَاللَّامَ الشَّمْسِيَّةَ لَا تَقَعُ عَلَىٰ الْحَوَاسِّ، إِنَّمَا تَظْهَرُ عِنْدَ الْكِتَابَةِ؟

الْجَوَابُ: الْإِشَارَةُ بِذَلِكَ لِصُورَتَيِ اللَّطْفِ وَالْقَهْرِ الْغَارِبَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ قَافِ الضِّيَاءِ الْعَاكِسِ صُورَةَ التَّمْثِيلِ فِي عُيُونِ أَهْلِ الْمِزَاجِ، فَاللَّامُ الْقَمَرِيَّةُ صُورَةُ الْقَهْرِ وَاللَّامُ الشَّمْسِيَّةُ صُورَةُ اللَّطْفِ.

يَقُولُ مَوْلَانَا جَعْفَرُ الرَّفِيعِ عَزّ عِزّهُ: «إِنَّ اللَّهَ ظَهَرَ بِجَمَالِهِ وَبَطَنَ بِجَلَالِهِ، وَظَهَرَ بِصِفَةِ اللَّطْفِ وَبَطَنَ بِصُورَةِ الْقَهْرِ، وَظَهَرَ بِالشَّهَادَةِ وَبَطَنَ بِالْغَيْبِ، وَظَهَرَ بِالْأَنْزَعِيَّةِ وَبَطَنَ بِاللَّاهُوتِيَّةِ، وَظَهَرَ مَجَازًا بِالتَّقْيِيدِ وَبَطَنَ بِالْإِطْلَاقِ».

وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:

وَلَمَّا تَهَجَّيْنَا قَامَ اللَّامُ فِينَا

إِلَىٰ التَّعْرِيفِ وَالْفَاءِ الْحَرِيفِ

وَهُوَ التَّجَلِّي لِلشَّيْءِ كَالشَّيْءِ

وَقَالَ أَيْضًا: «هَلْ يَكُونُ الْأَلِفُ إِلَّا الْأَزَلَ، وَاللَّامُ إِلَّا الْأَبَدَ، وَالْمِيمُ إِلَّا السَّرْمَدَ» (وَيُعَرِّفُ وَيُشِيرُ إِلَىٰ اتِّصَالِ "الْأَلْفِ الْأَزَلِ" لِ "لَامِ الْأَبَدِ").

الصفحة 22 من 201