وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ عَلَامَةُ وُجُودٍ، وَدَلِيلُ إِثْبَاتٍ بِالْحُجُبِ النُّورَانِيَّةِ هَبَقْ وَالْحُجُبِ الظِّلِّيَّةِ مِنَ الْهَاءِ إِلَىٰ الْعَيْنِ، وَقَدْ جُعِلَتِ النُّجُومُ سَبْعَةً ثَلَاثَةَ تَجَلِّيَاتٍ مِنْ كَلِمَةِ نَجْمٍ، الَّذِي حَوَىٰ مَعْنَىٰ الظُّهُورِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ﴾(1).
وَإِنَّ النَّجْمَ الْمَذْكُورَ هُوَ (هِلَالٌ، بَدْرٌ، قَمَرٌ)، وَكَمَا ذَكَرَ جَلَالُ الدِّينِ بْنُ مِعْمَارَ الصُّوفِيُّ قَدْسَ اللَّهُ سِرَّهُ فِي كِتَابِهِ "الْجَدْوَلُ النُّورَانِيُّ": «إِنَّ الْحَقَّ تَعَالَىٰ لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا بِذَاتِهِ مَحْجُوبًا بِصِفَاتِهِ، فَإِذَا شُوهِدَتِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ فِي الْعِيَانِ بِالتَّشْخِيصِ مِنْ قِبَلِ عُيُونِ النَّاظِرِينَ، لَا مِنْ قِبَلِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ، لِأَنَّهَا تُعْطِي كُلَّ تَجَلٍّ صُورَةً وَاجِبَةً لِذَلِكَ الْمَظْهَرِ، لِأَنَّ لِكُلِّ قُبَّةٍ صُورَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَصُورَةٌ صِفَاتِيَّةٌ».
لِيَتَسَنَّىٰ لَكَ التَّجَلِّيَاتُ السِّتُّ، وَالسَّابِعُ هُوَ الْفَيْضُ الْمُنْبَسِطُ وَالضِّيَاءُ الْمُشْرِقُ عَلَىٰ مِثَالِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ: هَابِيلُ، شِيثُ، يُوسُفُ، يُوشَعُ، آصَفُ، شَمْعُونُ، عَلِيُّ، فَالذَّاتُ الْإِلَهِيَّةُ أَوْرَثَتِ الْغَيْبَةَ بِالْقَتْلِ فِي الْبَدَايَةِ الْهَابِيلِيَّةِ (قَتْلُ إِنْكَارٍ) وَأَوْرَثَتِ الْغَيْبَةَ فِي النِّهَايَةِ الْعَلَوِيَّةِ (قَتْلُ اخْتِبَارٍ)، لِيَتَسَنَّىٰ لَكَ اكْتِمَالُ جِيمِ الْقَوَانِينِ، بِأَنْ أَوْرَثَتْ قَتْلَ الصِّفَاتِ فِي الْوَسَطِ بِالْحُسَيْنِيَّةِ الْكُبْرَىٰ، لِانْفِرَادِ الْحُسَيْنِ بِإِظْهَارِ الْغَيْبَةِ بِالْقَتْلِ مِنْ دُونِ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ.




