وَإِنَّ هَاءَ الْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَوْجَبَتْ بِيَاءِ هَاءِ الِانْتِشَارِ، فَتَكُونُ (الرُّوحُ) هِيَ (الْمَعْنَىٰ) الَّذِي لَا يَتَحَوَّلُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَيَكُونُ (الْعَقْلُ) مِنْ صَوَامِتِ الصُّوَرِ، وَهُوَ الْحَامِلُ لِلصُّورَةِ، وَتَكُونُ (النَّفْسُ النَّفِيسَةُ) هِيَ الْمَعْنَىٰ الْمِثْلِيُّ النَّاطِقُ بِالْقُدْرَةِ، وَإِنَّ الْبَشَرَ تُشَاهِدُ الصُّوَرَ مِنْ حَيْثُ صُورَةُ النَّفْسِ، لَا مِنْ حَيْثُ الْمَاهِيَّةُ.
وَإِنَّ مَا بَيْنَ الْخَلَايَا هُمُ التِّسْعَةُ أَلِفَاتٍ، مِنَ الْبِدَايَةِ حَتَّىٰ النِّهَايَةِ، وَإِشَارَتُهُمْ ل (عَلِيّ، نُور، ضِيَاء، ظِلّ)، لِكُلِّ قَانُونٍ وَسَطٌ وَطَرَفَانِ، فَأَصْبَحُوا تِسْعَةً، وَهُمْ: ١+جَمْعُ الْأَعْدَادِ مِنْ ١ ← ٣+مِنْ ١ ← ٥+مِنْ ١ ← ٧+مِنْ ١ ← ٩+مِنْ ١ ← ١١+مِنْ ١ ← ١٣ فالحَاصِلُ ٢٥٢، وَهُوَ الْعَدَدُ الَّذِي يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ مِنْ ١ حَتَّىٰ ٩ بِدُونِ بَاقٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذَا مَا تَسَنَّىٰ شَرْحُهُ وَإِيضَاحُهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا خَيْرَ تَذْكِرَةٍ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَىٰ السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ




