وَالتِّسْعَةُ أَلِفَاتٍ إِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ، فَقَدْ تَوَلَّدَ مِنْهَا الْوِفْقُ الْقَمَرِيُّ، وَلَيْسَ لَدَيْنَا مُتَّسَعٌ لِشَرْحِ مَعَانِيهِ، إِنَّمَا يَخُصُّ الْخَبَرُ قَوْلَ مَوْلَانَا آصَفَ عَزّ عِزّهُ: «انْظُرْ إِلَىٰ هَذَا الْوِفْقِ الَّذِي سَرَىٰ فِي الْعَالَمِ أَجْمَعَ»، وَهُوَ مَجْمُوعُ الْأَعْدَادِ مِنْ ١ ← ٩ = ٤٥، وَهُوَ الْمُثَلَّثُ، وَالرَّقْمُ ٤٥ هُوَ بَسْطُ (عَلِيٍّ): عَيْنٌ+لَامٌ+يَاءٌ = ٤٥، وَفِي الظَّاهِرِ هُوَ (آدَمُ) = ٤٥ بِالْجُمَّلِ الَّذِي تَكَثَّرَ مِنْهُ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ بِدُونِ انْثِلَامٍ فِي وَحْدَتِهِ، فَكَانَ الْمُثَلَّثُ الْقَمَرِيُّ: (ب، ط، د) (ز، ه، ج) (و، ا، ح) الَّذِي كَانَ الْأَوْلِيَاءُ يَقْسِمُونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: "بِحَقِّ بَطَدْ زَهَجْ وَاحْ"، وَإِشَارَتُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَسْمَاءَ ذَاتِيَّةٍ فَقَطْ، خُصَّ بِهَا الْوُجُودُ، مُؤَلَّفَةٌ مِنْ أَحْرُفِهِ، وَهُمْ: (أَحَدٌ، وَاحِدٌ، وَاجِدٌ، جَوَّادٌ)، مَجْمُوعُ هَذِهِ الْحُرُوفِ بِمَوَاقِعِ الْأَبْجَدِيَّةِ = ٦٠، وَهِيَ النُّقْطَةُ بِالْمَوْقِعِ الْأَبْجَدِيِّ، وَعِنْدَ ظُهُورِ النُّقْطَةِ تَمَّ النُّطْقُ وَظُهُورُ الصُّورَةِ الْمُكَوَّنَةِ مِنْ تِسْعَةِ أَلِفَاتٍ، وَهِيَ خَمْسَةُ إِشَارَاتٍ دَلَالَةً عَلَىٰ الْمَظَاهِرِ الْخَمْسَةِ، وَتِسْعَةُ أَلِفَاتٍ ذَكَرْنَا دَلَالَتَهَا، فَالْحَاصِلُ ١٤ (الصُّورَةُ الْمَشَاهَدَةُ مِنْ كَافَّةِ الْعَالَمِينَ عُلْوِيٍّ وَسُفْلِيٍّ)، وَمِنْ مَكَانِ الْغَيْبَةِ تَجْدِيْدُ الظُّهُورُ، نَرْسُمُ صُورَةَ الْإِنْسَانِ يَتَعَاكَسُ الْإِشَارَاتِ: ١ مَعَ ٤، وَ ٢ مَعَ ٣





