وَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ (رَتْقٍ وَفَتْقٍ) هُمَا (الرَّاءُ وَالْفَاءُ): رَاء = ٢٠٢+فَاء = ٨٢، الْمَجْمُوعُ ٢٨٤، وَهَذَا الرَّقْمُ هُوَ (الْوَهْمِيَّةُ+الْفَيْضِيَّةُ+الْمَرْكَزِيَّةُ+الْبِيكَارِيَّةُ) بِمَوَاقِعِ الْحُرُوفِ الْأَبْجَدِيَّةِ = (٥٢+٨١+٧٩+٧٢) = ٢٨٤
وَجْهٌ ثَانٍ: الْحَقُّ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي غَابَتْ لِوُجُودِهِ الْمَظَاهِرُ، لِأَنَّ الذَّاتَ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الصِّفَاتِ، لَا يَقُومُ لِتَجَلِّيهَا شَيْءٌ، وَهُوَ الرَّتْقُ، وَالْفَتْقُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عُرِفَتْ بِهِ الْمَظَاهِرُ، وَالْحَقُّ تَعَالَىٰ شَأْنُهُ ظَاهِرٌ بِعَيْنِ مَا احْتَجَبَ بِهِ، لِشِدَّةِ كَمَالِ إِشْرَاقِ نُورِهِ فَظُهُورُهُ بُطُونٌ، وَبُطُونُهُ ظُهُورٌ، وَقَالَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ عَزّ عِزّهُ: «إِنَّ اللَّهَ ظَاهِرٌ بِغَيْبٍ وَبَاطِنٌ بِظُهُورٍ»، وَمَعْنَىٰ ظَاهِرٌ بِغَيْبٍ: هُوَ الظُّهُورُ شِدَّةَ إِفْرَاطِ النُّورِ، وَهُوَ التَّجَلِّي بِلَا صُورَةٍ، وَمَعْنَىٰ بَاطِنٌ بِظُهُورٍ: هُوَ التَّجَلِّي بِصُورَةٍ، وَمَنْ كَانَتْ تِلْكَ قُدْرَتُهُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ صُورَتُهُ، وَإِذَا ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ بَطَلَتِ الصُّورَةُ، وَهُوَ الْفَرْقُ وَالْجَمْعُ، وَالرَّتْقُ وَالْفَتْقُ، وَالتَّنْزِيهُ هُوَ نَفْيُ خَطِّ الْخَيَالِ الْعَارِضِ فِي الْوَهْمِ لِذَاتِهِ، وَنَفْيُ حَدِّهِ عِنْدَ تَجَلِّيهِ، يَقُولُ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ:
وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُودًا يُحَدُّ وَلَا | لَاشَيْءَ كَانَ فَيَنْفِي نَفْيَ ذِي حُجُدِ |




